فهرس الكتاب

الصفحة 177 من 664

الصغير المخوف عليه، واختلفوا في جواز السَّفر به في العسكر الكبير المأمون عليه، فقال مالك [1] : لا يسافر بالقرآن إلى أرض العدو، ولم يُفَرِّق [2] .

قال ابن المنذر [3] : «منع من ذلك مالك [4] ، وأحمد بن حنبل [5] ، وجاء منع ذلك عن عمر بن الخطاب [6] ، وعمر بن عبد العزيز [7] ، وقال أبو حنيفة [8] : لا بأس بذلك في العسكر العظيم. والصواب في ذلك قول مالك، ومَنْ منع مِن ذلك على كل حال، فإنَّ نَهْيَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن ذلك؛ وَقَعَ مطلقًا» .

وأما قوله - صلى الله عليه وسلم: «فإني لا آمن أن يناله العدو» ، فذلك مما يمكن توقعه في

(1) انظر: «الموطأ» (ص 285 رقم 450-ط. دار إحياء التراث) ، «قدوة الغازي» (ص 170) ، «جامع الأمهات» (244) ، «النوادر والزيادات» (3/33-34) ، «الذخيرة» (3/405) ، «التفريع» (2/ 356) ، «منح الجليل» (3/153) ، «الفوائد الجميلة على الآيات الجليلة» (ص 338) للرجراجي الشوشاوي، «مناهل العرفان» (1/403) .

(2) المذكور بالحرف في «التمهيد» (10/43- ط. الفاروق) لابن عبد البر، وعنه ابن حجر في «الفتح» (6/134) .

(3) في «الأوسط» (11/289) .

(4) كما تقدم.

(5) انظر: «المغني» (1/139- مع «الشرح الكبير» ) ، «المبدع» (1/176) ، «مطالب أولي النهى» (1/155) ، «كشاف القناع» (1/136) .

(6) لم أظفر به عنه مسندًا، ولا وجود له في «موسوعة فقه عمر» ، ولا في «مسند الفاروق» !

(7) أخرجه عبد الرزاق في «المصنف» (5/212 رقم 9411) ؛ عن عبد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، أنه نهى عن السفر بالقرآن إلى أرض العدو. قال: «وكتب فيه عمر بن عبد العزيز إلى الأمصار» .

وعبد الله بن عمر: هو العمري: ضعيف. قاله الحافظ في «التقريب» (3489) .

وأسند ابن أبي داود في «المصاحف» (رقم 720) عن الحسن قال: كان يكره أن يسافر بالمصحف إلى أرض الروم.

(8) انظر: «الهداية» (2/428) ، «البناية» (1/648، 5/659) ، «اللباب» (2/119) ، «مختصر اختلاف العلماء» للجصاص (3/435 المسألة رقم 1583) ، «مختصر الطحاوي» (ص 292) ، «فتح القدير» (5/450) ، «بدائع الصنائع» (7/102) ، «إعلاء السنن» (12/ 22-23) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت