الباب الخامس
فيما يجب وما يجوز أو يحرم من النكاية في العدو والنيل منهم،
ومعرفة أحكام الأسرى، والتصرف فيهم
قال الله -عز وجل-: {وَلاَ يَطَئونَ مَوْطِئًا يَغِيظُ الْكُفَّارَ وَلاَ يَنَالُونَ مِنْ عَدُوٍّ نَّيْلًا إِلاَّ كُتِبَ لَهُمْ بِهِ عَمَلٌ صَالِحٌ} [التوبة: 120] .
وقال الله -تعالى-: {مَا قَطَعْتُمْ مِّن لِّينَةٍ أَوْ تَرَكْتُمُوهَا قَائِمَةً عَلَى أُصُولِهَا فَبِإِذْنِ اللَّهِ وَلِيُخْزِيَ الْفَاسِقِينَ} [الحشر: 5] .
وقال الله -تعالى-: {فَإِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقَابِ حَتَّى إِذَا أَثْخَنتُمُوهُمْ فَشُدُّوا الْوَثَاقَ فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِدَاءً} [محمد: 4] .
وخرج مسلم [1] ، عن عبد الله بن عمر: أغار رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على بني المصطلق، وهم غارُّون وأنعامهم تُسقى على الماء، فقتَلَ مُقاتَلَتَهُم، وسَبَى سَبْيَهم.
وعنه -أيضًا- [2] ، أنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حَرَّق نخل بني النضير، وقَطَعَ، وهي
(1) في «صحيحه» في كتاب الجهاد والسير (باب جواز الإغارة على الكفار) (رقم 1730) .
وأخرجه البخاري في «صحيحه» في كتاب العتق (باب من مَلَك من العرب رقيقًا، فوهب وباع وجامع وفدى وسَبى الذرية) (رقم 2541) .
(2) أي ابن عمر. أخرجه مسلم في «صحيحه» في كتاب الجهاد والسير (باب جواز قطع أشجار الكفار وتحريقها) (1746) (29 و30) وفيه شعر حسَّان بن ثابت -رضي الله عنه-.
وأخرجه بالشِّعر المذكور: البخاري في كتاب الحرث والمزارعة (باب قطع الشجر والنخل) (رقم 2326) .
وأخرجه مختصرًا دون الشعر (رقم 3021 و4031 و4884) . =