فهرس الكتاب

الصفحة 246 من 664

عن أبي بكرٍ -رضي الله عنه- أنه قال في وصيته لبعض أمراء جيوشه [1] : «إنك ستجد قومًا زعموا أنهم حبسوا أنفسهم لله، فذرهم وما زعموا أنهم حبسوا أنفسهم له، وستجد قومًا فحَصوا عن أوساط رؤوسهم من الشَّعَر، فاضرب ما فحصوا عنه بالسَّيف، وإني موصيك بعشرٍ: لا تَقْتُلَنَّ امرأة ولا صبيًا

ولا كبيرًا هَرمًا ... » إلى آخر القصة [2] ، فمن رأى أن مثل هذا لا يكون من أبي بكر إلا عن

= قتله» . قيل: يا رسول الله! وما حقُّها؟ قال: «أن تذبحها فتأكلها، ولا تقطع رأسها فترمي بها» .

أخرجه أحمد (2/166، 197، 210) ، والطيالسي (2279) ، والشافعي (1766) ، والحميدي (587) في «مسانيدهم» ، وعبد الرزاق في «المصنف» (8414) ، والفسوي في «المعرفة» (2/208، 703) ، والطحاوي في «المشكل» (1/372) ، والحاكم في «المستدرك» (4/233) ، وأبو القاسم البغوي في «الجعديات» (1620) ، والبغوي في «شرح السنة» (11/225) ، والبيهقي في «سننه» (9/86) .

وفي إسناده صهيب مولى عبد الله بن عامر -وفي مطبوع «المصنف» : مولى ابن عباس!! فليصحح-، لم يوثقه غير ابن حبان.

وانظر: «التلخيص الحبير» (4/154) .

وفي الباب عن القاسم مولى عبد الرحمن مرسلًا: «ولا تقطع شجرة مثمرة، ولا تقتل بهيمة ليست لك بها حاجة، واتق أذى المؤمنين» .

أخرجه أبو داود في «المراسيل» (316) ، وسعيد بن منصور في «سننه» (2384) ، وسنده حسن.

(1) وكان أمير الجيش: يزيد بن أبي سفيان.

(2) وتمامها: « ... ولا تقطعنَّ شجرًا مثمرًا، ولا تخربنَّ عامرًا، ولا تعقرنَّ شاة ولا بعيرًا إلا لمأكلة، ولا تحرقنَّ نحلًا، ولا تُفَرِّقَنَّه، ولا تَغْلُل، ولا تَجْبُن» ، وسبق تخريجها قريبًا.

قال ابن عبد البر في «الاستذكار» (14/75) : «وقد خالف مالكٌ في ذلك: فقال: لا بأس بقطع نخل الكفار وثمارهم، وحرق زروعهم، وأمَّا المواشي فلاتحرق. والحجة له في خلافة أبي بكر، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قطع نخل بني النضير وحرَّقها، وأنه - صلى الله عليه وسلم - نهى عن تعذيب البهائم، وعن المُثلة، وأن يتخذ شيءٌ فيه روحٌ» .

وقد تأول جماعة من العلماء في حديث أبي بكر المذكور، قالوا: إنما ذلك لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان وعدهم أن يفتحها الله عليهم. وانظره: (14/76-77) .

ولكن قال أبو محمد بن حزم في «المحلى» (7/294 المسألة رقم 924) : «وقد ينهى أبو بكر عن ذلك اختيارًا؛ لأن ترك ذلك -أيضًا- مباح، كما في الآية المذكورة، ولم يقطع - صلى الله عليه وسلم - نخل خيبر، =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت