فهرس الكتاب

الصفحة 359 من 664

نواصيها الخير: الأجر والمغنم، إلى يوم القيامة» .

ولا خلاف بين الأمة في استباحة أموال الكفار بالاغتنام، وصحة تملك المسلمين ما حازوه منها على وجه الغزو والجهاد.

والأموال التي يحوزها المسلمون على الكفار على ثلاثة أحكام:

منها: ما يجب فيه الخُمسُ الذي سمَّى الله -تعالى-، ويكون سائر ذلك لأهل الجيش الذين حازوه، وهذه هي الغنائم باختصاص.

ومنها: ما يكون لمن حازه وحده، من غير خُمسٍ في ذلك يلزمه.

ومنها: ما لا يتعيَّن فيه حقٌّ لأحدٍ بعينه، وإنما يكون جميعه لمصالح المسلمين عمومًا، وهذا هو الفيء الذي قال الله -تعالى- فيه: {مَّا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُربَى وَالْيَتَامَى وَالمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ} [الحشر: 7] إلى آخر الآيات.

والذي يختص به هذا الباب: ذكر الغنائم وقسمها، ونذكر النوعين الآخرين عقب ذلك في (الباب الثامن) بعد هذا، عند ذكر الأنفال والأخماس -إن شاء الله تعالى-؛ فأما:

الغنائم

وهي التي يُستحق فيها الخُمس، ويكون سائرها للغانمين، فيختلف في حدِّها:

فعند المالكية أنه: كلُّ مالٍ حازه المسلمون على المشركين بالقصد إليه، على سبيل المعالجة [1] : بقتالٍ، أو احتيال، فيدخل في ذلك السرقة والتلصصُ [2] ، ويخرجُ منه ما جلا عنه الكفار، أو قُدِر عليه بغير علاج.

(1) المعالجة: الصِّراع والقتال. واعتلج القوم: اتخذوا صراعًا وقتالًا.

انظر: «القاموس المحيط» (1/24 و4/158) ، «لسان العرب» (2/326) ، «الفيء والغنيمة» (ص 23) .

(2) انظر: «البيان والتحصيل» (3/15) ، «النوادر والزيادات» (3/199) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت