وهذا فيه نظر، إلا أنَّ من لم يثبت عنده ما رُوي في ذلك، فهو على بصيرة مما ذهب إليه بالحَظْرِ المقطوع عليه في أموال المسلمين وأحوالهم، وهو أرجح، والله أعلم [1] .
= طريق يحيى بن سعيد، عن محمد بن يحيى بن حبان، عن أبي عمرة -أو: ابن أبي عمرة-، عن زيد ابن خالد الجهني، أن رجلًا من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - توفي يوم خيبر، فذكروا ذلك لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال: «صلوا على صاحبكم» ، فتغيَّرت وجوه الناس لذلك، فقال: «إن صاحبكم غلَّ في سبيل الله» ، ففتَّشنا متاعه، فوجدنا خَرَزًا من خرز يهود لا يساوي درهمين!
وأخرجه ابن أبي شيبة (12/491-492) ، والنسائي في «الكبرى» (1/636 رقم 2086- ط. دار الكتب العلمية) ، وابن ماجه (2848) ، ومالك (924- رواية أبي مصعب الزهري، و2/458- رواية يحيى) ، وأحمد (4/114، 5/192) ، والحميدي (815) ، وعبد الرزاق (9501 و9502) ، والطحاوي في «مشكل الآثار» (78) ، والطبراني (5174، 5175، 5176، 5177، 5178، 5179، 5180، 5181) ، وعبد بن حميد (272) ، وابن الجارود (1081) ، والحاكم (2/127 و364) ، وأبو نعيم في «الحلية» (8/262) ، والشافعي في «السنن» (636) ، والبغوي في «شرح السنة» (2729) ، وفي «التفسير» (1/441) ، والبيهقي (9/101) ، وفي «دلائل النبوة» (4/255) كلهم من طرقٍ، عن زيد بن خالد الجهني، بنحوه. مع اختلاف بينهم في ذكر: ابن أبي عمرة، -أو: أبي عمرة- وعدم ذكره.
قال فيه الحافظ في «التقريب» : «مقبول» - يعني: عند المتابعة، ولم يتابع!!
وسبقه الذهبي في «الميزان» (4/558) بقوله: «ما روى عنه سوى محمد بن يحيى بن حَبَّان» .
وانظر: «ضعيف سنن أبي داود» لشيخنا الألباني -رحمه الله-.
(1) ما قرَّره المصنف -من عدم إحراق متاع الغال-: صحيح؛ لضعف حديث صالح بن محمد ابن زائدة -المرفوع- المذكور آنفًا، والله الموفق.