فهرس الكتاب

الصفحة 476 من 664

أي: يزيدهم إيَّاه فوق سهامهم التي أوجب لهم القسم من الغنيمة، بحسب اجتهاد الإمام لمصلحةٍ تكون للمسلمين.

واختلف: هل تكون تلك الزيادة من أصل الغنيمة قبل أن تخمس، أو مِنْ سائرها بعد إخراج الخمس وقبل القسم، أو: إنما يكون ذلك من الخمس، وتبقى أربعة الأخماس موفورةً للجيش؟

وكذلك اختلف في السَّلَب -وهو ما يوجد على المقتول أو معه [1] : هل حكمه حكم الغنيمة؟ وأمره راجعٌ إلى الإمام، فينفِّله القاتل إن رأى لذلك وجهًا، كما يفعل في النَّفل من غيره، ويمنعه -أيضًا- إن رأى على حسب ما يؤديه إليه اجتهاده في مصالح المسلمين، أو: هو شيءٌ يختص به القاتل حُكمًا من الله

-تعالى-، فلا يدخل من حكم الغنيمة في شيء؟

وأمَّا الفيءُ: فهو ما أفاءه الله -تعالى- على المسلمين، أي: رجعه إليهم من أموال الكفار عَفوًا، من غير قتالٍ ولا معالجةٍ، بإيجاف خيلٍ ولا ركابٍ [2] .

وحُكم هذا: أن لا يُقسم في الجيش كما تُقسم الغنائمُ؛ لأنهم لم يستحقوه بشيءٍ من العمل، وإنما يكون في مصالح المسلمين عمومًا.

واختُلِف: هل يخرج منه الخُمس لمن سمَّى الله -تعالى-، أو هو كلُّه في مصالح المسلمين؟

وكذلك اختلف في حكم مصارف الخمس، على ما سنوضح في جميع ذلك -إن شاء الله تعالى-.

القول في تأويل الآي وأحكامها

اختلف أهل العلم في معنى قوله -تعالى-: يَسْأَلُونَكَ عَنِ الأَنْفَالِ قُلِ

(1) «الزاهر» (169) ، «شرح حدود ابن عرفة» (234) .

(2) «الزاهر» (ص 168) ، «طلبة الطلبة» (188) ، «شرح حدود ابن عرفة» (230) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت