فهرس الكتاب
الهزيمة» [1] ، وقال الأوزاعي، وسعيد بن عبد العزيز: «السَّلَب للقاتل، ما لم تشتد [2] الصفوف بعضها ببعض، فإذا كان
كذلك، فلا سلبَ لأحدٍ» [3] . ونحو ذلك يُروى عن نافعٍ مولى ابن عمر؛ كان يقول: إذا قتل رجلٌ من المسلمين رجلًا من الكُفَّار؛ فإنَّ له سَلَبه، إلا أن يكون في معمعةِ القتال، أو في زحفٍ، فإنه لا يدري أحدٌ قتلَ أحدًا [4] .
قوله: معمعة القِتال: يريد التحامه واخْتِلاطه. والمَعمعةُ: أصوات الشجعان في الحرب. والمعمعةُ -أيضًا-: صوت الحريق. قال امرؤ القيس -يصف فرسًا وعَدْوَها-:
سَبوحًا جَموحًا وإحْضارُها ... كمعمَعِةِ السَّعف المُوقَدِ [5]
(1) انظر: «المغني» (13/63، 68) ، «المحرر» (2/174) ، «شرح الزركشي» (6/472-477) ، «رؤوس المسائل الخلافية» (5/735 رقم 1985) .
(2) كذا في الأصل والمنسوخ. وكتب الناسخ أبو خبزة في الهامش: «كذا، ولعلها: تشتبك» .
قلت: وفي «المغني» (13/65) : (تَمتَدُّ) .
(3) نقله عنهما ابن قدامة في «المغني» (13/65) ، وقبله ابن المنذر في «الأوسط» (11/ 123) ، وزاد مع الأوزاعي وسعيد: أبا بكر بن أبي مريم، وذكر ابن قدامة قبله أنَّ مذهب مسروق: «إذا التقى الزحفان، فلا سلب له، إنما النفل قبل وبعد» .
ونقله عن الأوزاعي وسعيد -أيضًا-: ابن عبد البر في «الاستذكار» (14/138-139) وزاد معهما: سعيد بن عبد الرحمن، وسليمان بن موسى، وفقهاء أهل الشام.
وانظر: «شرح النووي على صحيح مسلم» (12/59) ، «فتح الباري» (6/246) ، «عمدة القاري» (15/65) ، «المحلى» (7/336) ، «بداية المجتهد» (1/429) ، «نيل الأوطار» (7/224) ، «سبل السلام» (4/252) ، «فقه الإمام الأوزاعي» (2/447) .
(4) رواه عبد الرزاق (5/234 رقم 9471) ، وابن أبي شيبة (12/374 رقم 14041) في «مصنفيهما» ؛ عن ابن جريج، عن نافع، به. وليس فيه قوله: «فإنه لا يدري أَحَدٌ قتل أحدًا» .
وذكره من طريق ابن جريج: ابن حزم في «المحلى» (7/336) .
وانظر: «المغني» (13/65) ، «معجم فقه السلف» (5/138) ، والمراجع في الهامش السابق.
(5) انظر: «شرح ديوان امرئ القيس» (ص 161- تعليق: د. عمر الفجاوي) .
ومعنى: سبوح: تسبّح في سيرها. =