فهرس الكتاب

الصفحة 595 من 664

رقاب أهل الجزية بالرصاص، ويصلحوا مناطقهم، ويجزُّوا نواصيهم، ويركبوا على الأُكُفِ عَرْضًا، ولا يدعوهم يتشبهوا بالمسلمين في ركوبهم [1] .

قال أبو عبيد [2] في قوله: «مناطقهم» ، يعني: الزنانير.

قلت: وإنما يريد: أن يُظهروها، ويَشُدُّوا أوساطهم بها؛ ليتبيَّن الذِّمِّي من غيره. وكذلك وقع مفسرًا في الكتاب الذي كتبه عبد الرحمن بن غَنم: وأن يشدوا الزنانير على أوساطهم [3] .

وأما قوله: «ويركبوا على الأُكُفِ عَرْضًا» ، والأكُف جمع إكاف، ويقال: وِكافٌ -أيضًا-: وهو الأداة التي يركب عليها غيرُ السَّرج [4] .

ومعنى قوله: «عَرضًْا» : هو أن يردَّ وجهه في ركوبِه إلى جانب الدَّابَّة، ولا

(1) رواه أبو عبيد في «الأموال» (ص 66-67 رقم 137) -وعنه ابن زنجويه في «الأموال» (رقم 214) - عن عبد الرحمن، والخلال في «جامعه» (رقم 992- «أحكام أهل الملل» ) من طريق يحيى بن السّكن؛ كلاهما عن عبد الله بن عمر، عن نافع، عن أسلم -مولى عمر-، عن عمر -رضي الله عنه-، وسقط من مطبوع «الأموال» لأبي عبيد ذكر (عبد الرحمن) .

وأخرجه عبد الرزاق -بأطول منه- في «المصنف» (6/85 رقم 10090 و10/331 رقم 19273) عن عبد الله بن عمر، به.

وأخرجه البيهقي (9/195) من طريق عبد الله بن نمير، عن عبيد الله بن عمر (وفي نسخة: عبد الله بن عمر) به، نحوه.

وأخرجه (9/198) من طريق عبدة بن سليمان، عن عبيد الله بن عمر، به، نحوه.

ولعلَّ (عبيد الله) تصحيف من (عبد الله) ، لأن من أخرج أصل الحديث بهذا اللفظ نصَّص على (عبد الله) ، وعبد الله ضعيف. انظر: «التقريب» .

وأخرجه ابن المنذر في «الأوسط» (11/16-17) لكن من طريق عبد الله بن دينار، عن عبد الله بن عمرو، عن عمر، نحوه.

(2) في «الأموال» (ص 67) ؛ ونقله عنه ابن المنذر في «الأوسط» (11/17) .

(3) كما عند ابن حزم في «المحلّى» (7/346) ، وقد مضى تخريجه قريبًا.

(4) انظر: «القاموس المحيط» (3/174- ط. دار إحياء التراث العربي) ، «لسان العرب» (9/8) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت