ظنكم؟!» .
قال في النسائي: «نُصِب له يوم القيامة فيقال: يا فلان، هذا فلان، خُذ من
حسناته ما شئت، ثم التفت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى أصحابه، فقال: ما ظنكم؟! تَرَوْن يَدعُ له من حسناته شيئًا؟» [1] .
فضل الجهاد على الحج إذا أُدِّيت الفريضة
خرَّج مسلم [2] عن زيد بن أرقم، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - غزا تسع عشرة غزوة، وحَجَّ بعدما هاجر حَجَّةً، لم يَحجَّ غيرها، حَجَّة الوداعِ.
وخرَّج مسلم [3] عن أبي هريرة قال: سئل رسول الله - صلى الله عليه وسلم: أي الأعمال أفضل؟ قال: «إيمانٌ بالله» ، قال: ثم ماذا؟ قال: «الجهاد في سبيل الله» ، قال: ثم ماذا؟ قال: «حجٌّ مبرور» .
البخاري [4] عن عائشة قالت: يا رسول الله، نرى الجهاد أفضل العمل، أفلا
(1) أخرجه مسلم في «صحيحه» في كتاب الإمارة (باب حرمة نساء المجاهدين، وإثم من خانهم فيهنّ) (رقم 1897) .
والزيادة التي عند النسائي: في «المجتبى» في كتاب الجهاد (باب من خان غازيًا في أهله) (6/51) .
وقوله - صلى الله عليه وسلم: «فما ظنكم؟!» قال النووي في «شرح صحيح مسلم» (13/42) : «معناه: ما تظنون في رغبته في أخذ حسناته، والاستكثار منها في ذلك المقام؟ أي: لا يُبقي منها شيئًا إن أمكنه» .
وللتوسع في روايات وألفاظ الحديث. انظر: تحقيقنا لكتاب «الحنائيات» (رقم 84) .
(2) في «صحيحه» في كتاب الجهاد والسير (باب عدد غزوات النبي - صلى الله عليه وسلم -) (1254) (144) .
وقد مضى من حديث بريدة في الباب الأول.
(3) في «صحيحه» في كتاب الإيمان (باب كون الإيمان بالله -تعالى- أفضل الأعمال) (83) (135) .
وأخرجه البخاري في «صحيحه» في كتاب الإيمان (باب من قال: إن الإيمان هو العمل) (رقم 26) .
وفي كتاب الحج (باب فضل الحج المبرور) (رقم 1519) . وعند البخاري: إيمان بالله ورسوله.
(4) في «صحيحه» في كتاب الحج (باب فضل الحج المبرور) (رقم 1520) .
وفي كتاب الجهاد والسير (باب فضل الجهاد والسير) (رقم 2784) ، وأخرج نحوه (رقم 1861) .