فهرس الكتاب

الصفحة 141 من 294

تراه يفصلني عن الله)، فقال الضرير: ( اني لا أود أن أراك بل لو كان لي عينان لأغمضتهما لكي لا أراك) ، حينئذ قال ايليا: ( اعلم أيها الأخ اني أنا ايليا) ، أجاب الضرير: ( انك لا تقول الصدق) ، حينئذ قال تلاميذ ايليا: ( أيها الأخ انه ايليا نبي الله بعينه) ، فقال الضرير: (اذا كان النبي فليقل لي من أي ذرية أنا وكيف صرت ضريرا؟) .

الفصل السابع عشر بعد المئة

أجاب ايليا: ( انك من سبط لاوي ولانك نظرت وانت داخل هيكل لله الى امرأة بشهوة على مقربة من المقدس أزال إلهنا بصرك) ، فقال حينئذ الضرير باكيا: ( أغفر لي يا نبي الله الطاهر لأني قد أخطأت اليك في الكلام واني لو أبصرتك لما كنت أخطأت) ، فأجاب ايليا: ( ليغفر لك إلهنا أيها الأخ، لأني أعلم أنك فيما يخصني قد قلت الصدق، لأني كلما ازددت بغضا لنفسي ازددت محبة لله، لو رأيتني لخمدت رغبتك التي ليست مرضية لله، لأني ايليا ليس هو خالقك بل الله) ، ثم قال ايليا باكيا ( اني أنا الشيطان فيما يختص بك لأني أحولك عن خالقك، فابك أيها الاخ اذ لم يكن لك نور يريك الحق من الباطل لأنه لو كان لك ذلك لما احتقرت تعليمي، لذلك أقول لك أن كثيرين يتمنون أن يروني ويأتون من بعيد ليروني وهم يحتقرون كلامي، لذلك كان خيرا لهم لخلاصهم أن لا يكون لهم عيون، لأني كل من يجد لذة في المخلوق أيا كان ولا يطلب أن يجد لذة في الله فقد صنع صنما في قلبه وترك الله) ، ثم قال يسوع متنهدا: أفهمتم كل ما قاله إيليا؟ ، أجاب التلاميذ: حقا لقد فهمنا و اننا لحيارى من العلم بأنه لا يوجد هنا على الأرض الا قليلون من الذين لا يعبدون الأصنام.

الفصل الثامن عشر بعد المئة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت