فهرس الكتاب

الصفحة 142 من 294

فقال حينئذ يسوع: انكم تقولون الحق لأني اسرائيل كان الآن راغبا في اقامة عبادة الاصنام التي في قلوبهم اذ حسبوني إلها، وكثيرون منهم قد احتقروا الآن تعليمي قائلين أنه يمكنني أن أجعل نفسي سيد اليهودية كلها اذا اعترفت بأنني إله، وأني مجنون اذ رضيت أن أعيش في الفاقة في أنحاء البرية دون أن أقيم على الدوام بين الرؤساء في عيش رغيد، ما أتعسك أيها الإنسان الذي تحترم النور الذي يشترك فيه الذباب والنمل وتحتقر النور الذي تشترك فيه الملائكة والأنبياء وأخلاء الله الاطهار خاصة، فاذا لم تحفظ العين يا أندراوس فاني أقول لك أن عدم الانغماس في الشهوة حينئذ من المحال، لذلك قال أرميا النبي باكيا بشدة: (عين لص يسرق نفسي) ، ولذلك صلى داود أبونا بأعظم شوق لله أبينا أن يحول عينيه لكي لا يرى الباطل، لأني كل ما له نهاية إنما هو باطل قطعا، قل لي اذا إذا كان لأحد فلسان يشتري بهما خبزا أفيصرفهما مشتريا دخانا؟، لا البتة لأني الدخان يضر العينين ولا يقيت الجسم، فعلى الإنسان أن يفعل هكذا لأنه يجب عليه ببصر عينيه الخارجي وبصر عقله الداخلي أن يطلب ليعرف الله خالقه ومرضاة مشيئته وأن لا يجعل غرضه المخلوق الذي يجعله يخسر الخالق.

الفصل التاسع عشر بعد المئة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت