فهرس الكتاب
وبعد أن جمع يسوع تلاميذه أرسلهم مثنى مثنى الى مقاطعة اسرائيل قائلا: اذهبوا وبشروا كما سمعتم، فحينئذ انحنوا فوضع يده على رأسهم قائلا: باسم الله ابرؤا المرضى أخرجوا الشياطين وأزيلوا ضلال اسرائيل في شأني مخبريهم ما قلت أمام رئيس الكهنة، فانصرفوا جميعهم خلا من يكتب ويعقوب ويوحنا، فذهبوا في اليهودية مبشرين بالتوبة كما أمرهم يسوع مبرئين كل نوع من المرض، حتى ثبت في اسرائيل كلام يسوع أن الله أحد وأن يسوع نبي الله اذ رأوا هذا الجم يفعل ما فعل يسوع من حيث شفاء المرضى، ولكن أبناء الشيطان وجدوا طريقة أخرى لاضطهاد يسوع وهؤلاء هم الكهنة والكتبة، فشرعوا من ثم يقولون أن يسوع طمح الى ملكية اسرائيل، ولكنهم خافوا العامة فلذلك ائتمروا عليه سرا، وبعد أن جاب التلاميذ اليهودية عادوا الى يسوع فاستقبلهم كما يستقبل الاب أبناءه قائلا: أخبروني كيف فعل الرب إلهنا؟ حقا اني لقد رأيت الشيطان يسقط تحت أقدامكم وأنتم تدوسونه كما يدوس الكرام العنب، فأجاب التلاميذ: يا معلم لقد ابرأنا عددا لا يحصى من المرضى وأخرجنا شياطين كثيرين كانوا يعذبون الناس، فقال يسوع: ليغفر الله لكم أيها الاخوة لانكم أخطأتم اذ قلتم (( أبرأنا ) )وإنما الله هو الذي فعل ذلك كله ، حينئذ قالوا لقد تكلمنا بغباوة فعلمنا كيف نتكلم ، أجاب يسوع: في كل عمل صالح قولوا: (( الرب صنع ) )وفي كل عمل رديء قولوا: (( أخطأت ) )، فقال التلاميذ: إنا لفاعلون هكذا ، ثم قال يسوع: ماذا يقول إسرائيل وقد رأى الله يصنع على أيدي جمهور من الناس ما صنع الله على يدي؟، أجاب التلاميذ: يقولون أنه يوجد إله أحد وأنك نبي الله ، فأجاب يسوع بوجه متهلل: تبارك اسم الله القدوس الذي لم يحتقر رغبة عبده هذا ولما قال ذلك انصرفوا للراحة.
الفصل السابع والعشرون بعد المئة