الصفحة 100 من 304

حتى إني لأنظر إلى بياض فخذ النبي (والله تعالى أعلم.

مسألة: وعورة الـ (حرة) الـ (مراهقة) أيضًا ما بين السرة والركبة كالرجل وكذلك عورة الـ (أمة) ما بين السرة والركبة قال المجد: إجماعًا، وقال الشيخ تقي الدين لا يختلف المذهب أن ما بين السرة والركبة من الأمة عورة اهـ، لحديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده (( إذا زوج أحدكم عبده أمته أو أجيره فلا ينظر إلى شيء من عورته فإن ما تحت سرته إلى ركبته عورة ) )رواه أحمد وأبو داود، وكان عمر ينهى الأمة عن التقنع واشتهر ذلك ولم ينكر فكان كالإجماع، والأمة خلاف الحرة قال أبو حامد وغيره: أجمع العلماء على أن رأس الأمة ليس بعورة مزوجة كانت أو غير مزوجة اهـ.

وقال الشيخ تقي الدين: وقد حكى جماعة من أصحابنا أن عورتها السوأتان فقط كالرواية في عورة الرجل وهذا غلط قبيح فاحش على المذهب خصوصًا وعلى الشريعة عمومًا، وكلام أحمد أبعد شيء عن هذا القول اهـ والله أعلم.

مسألة: (و) عورة (ابن سبع) سنين (إلى عشر) سنين (الفرجان)

أي الدبر والقبل فقط لأنه دون البلوغ، وكذا خنثى له سبع سنين وعلم منه أن من ليس له إلا دون سبع سنين فلا حكم لعورته لأن حكم الطفولة منجر عليه إلى التمييز، وتقدم أنه يشترط لصحة صلاته ما يشترط لصحة صلاة الكبير إلا في السترة والله أعلم.

مسألة: (وكل الحرة عورة) أي الحرة البالغة (إلا وجهها في الصلاة) فليس بعورة لقوله (((المرأة عورة ) )رواه الترمذي وقال من حديث ابن مسعود وصححه، ولحديث أم سلمة: (( أتصلي المرأة في درع وخمار بغير إزار؟ قال: إذا كان الدرع سابغًا يغطي ظهور قدميها ) )رواه أبو داود والصحيح أنه موقوف، وتقدم حديث عائشة (( لا يقبل الله صلاة حائض إلا بخمار ) )قال الترمذي بعده: وعليه العمل عند أهل العلم أن المرأة إذا أدركت فصلت وشيء من عورتها مكشوف لا تجوز صلاتها اهـ.

وأما في الصلاة فيجوز لها كشف وجهها، قال الشارح: بغير خلاف نعلمه، وقال القاضي: إجماعًا، والمراد حيث لا يراها أجنبي، قال الشيخ تقي الدين: والتحقيق أن الوجه ليس بعورة في باب الصلاة وهو عورة في باب النظر إذا لم يجز النظر إليه اهـ، واختار الشيخ تقي الدين وجده المجد أنه يجوز لها كشف قدميها وجزم به في شرح العمدة والرواية المشهورة عندنا هي جواز كشف الكفين أيضًا.

والخلاصة أن الحرة البالغة كلها عورة إلا وجهها وكفيها وقدميها في الصلاة فقط دون باب النظر فهي في باب النظر عورة كلها، والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت