فهرس الكتاب
، وفي حديث أم سلمة (( أتصلي المرأة في درع وخمار بغير إزار؟ قال: إذا كان الدرع سابغًا يغطي ظهور قدميها ) )رواه أبو داود بسند ضعيف، ولحديث جابر عندهما: (( إذا كان الثوب واسعًا فالتحف به ) )ولمسلم (( فخالف بين طرفيه وإن كان ضيقًا فاتزر به ) )وقد انعقد الإجماع على ذلك. قال ابن عبد البر: أجمعوا على فساد صلاة من ترك ثوبه وهو قادر على الاستتار به وصلى عريانًا اهـ. فيجب ستر العورة بما لا يصف بشرتها والله أعلم.
مسألة: (ويجب) ستر العورة (حتى خارجها) أي الصلاة أي أنه لا يختص وجوب سترها بالصلاة فقط بل حتى خارجها، قال في الإنصاف: الصحيح من المذهب أن يحرم خارج الصلاة من غير حاجة اهـ لحديث بهز بن حكيم: (( ما نأتي وما نذر، قال: احفظ عورتك إلا من زوجتك أو ما ملكت يمينك، قلت: فإذا كان القوم بعضهم في بعض: قال: إن استطعت أن لا يراها أحد فلا يرينها، قلت: فإذا كان أحدنا خاليًا، قال: فالله أحق أن يستحى منه ) )رواه أبو داود وغيره.
(و) كذا يجب سترها حتى ولو (في خلوة) كما يجب بين الناس وللحديث السابق، وكصلاة العريان خاليًا لأن ستر العورة حق لله تعالى. (و) كذا يجب سترها ولو في (ظلمة) لما مضى من حديث بهز بن حكيم ولعموم قوله (((لا تبرز فخذك ولا تنظر إلى فخذ حي ولا ميت ) )رواه أبو داود وابن ماجه وفيه ضعف، وقوله (((غط فخذك فإن الفخذ عورة ) )رواه أحمد والترمذي وحسنه والله أعلم.
مسألة: (بما لا يصف البشرة) أي يجب ستر العورة بساتر لا يصف لون البشرة من بياض أو سواد لأن الستر إنما يحصل بذلك وما وصف البشرة فبان معه سوادها أو بياضها أو حمرتها فإنه ليس بساتر، وإن وصف حجم العورة فلا بأس، لأنه لا يمكن التحرز منه، والأدلة قد تقدمت. والله أعلم.
مسألة: (وعورة) الـ (رجل) البالغ ما بين السرة والركبة، وهو المشهور من الروايات وعليه العامة لحديث علي السابق، وحديث جرهد الأسلمي السابق، وعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عن النبي (((ما بين السرة إلى الركبة عورة ) )رواه الدارقطني وعنه: أن السرة والركبة عورة أيضًا.
وعنه: أن العورة الفرجان فقط وإليها يميل أبي البركات لما روت عائشة رضي الله عنها أن رسول الله (كان جالسًا كاشفًا عن فخذه فاستأذن أبو بكر فأذن له وهو على حاله، ثم استأذن عمر فأذن له وهو على حاله، ثم استأذن عثمان فأرخى عليه ثيابه، فلما قاموا قلت له في ذلك، فقال:(( يا عائشة ألا استحي من رجل والله إن الملائكة تستحي منه ) )رواه أحمد ومسلم لكن قال (( كاشفًا عن ساقيه أو فخذيه ) )وفي حديث أنس عند أحمد والبخاري (( أن النبي (يوم خيبر انحسر الإزار عن فخذه وقال: