فهرس الكتاب
مسألة: (ومن انكشف بعض عورته) رجلًا كان أو أنثى (وفحش) عرفًا وطال الزمن أعاد لزوال شرط الصحة كمن أحدث في الصلاة، وأجمعوا على أن المرأة إذا صلت وجميع رأسها مكشوف أن عليها الإعادة.
وإن لم يفحش المكشوف بأن كان يسيرًا عرفًا أو لم يطل الزمن لم يعد إن لم يتعمد ذلك، لحديث عمرو بن سلمة (( كنت أؤمهم وعلي بردة صغيرة فكنت إذا سجدت انكشفت عني فقالت امرأة: واروا عنا سوءة قارئكم ) )وفي رواية"فيها فتوق فكنت إذا سجدت فيها خرجت أستي"رواه أبو داود وغيره.
ولفظ البخاري"تقلصت عني"أي ارتفعت إلى أعالي البدن، وانتشر ذلك ولم ينكر فدل على العفو عنه لأنه زمن يسير والله أعلم.
مسألة: (أو صلى في نجس أو غصب ثوبًا أو بقعة أعاد)
في هذه الجملة أربع مسائل: الأولى: حكم الصلاة في مكان نجس، وحكمها في ثوب نجس، وحكمها في ثوب مغصوب، وحكمها في مكان مغصوب.
فأما الأولى: فمن صلى في مكان نجس فلا يخلو إما أن يكون عالمًا به أو جاهلًا، فإن كان جاهلًا فصلاته صحيحة حكاه المجد إجماعًا، وإن كان عالمًا فلا يخلو إما أن ذلك لاضطرار وإما لا، فإن كان لاضطرار كمن حبس في مكان نجس أو خاف ضررًا من الخروج في نفسه وماله وكذا كل مكره على الكون في مكان نجس فصلاته صحيحة، وإن كان عن غير اضطرار فصلاته باطلة، وهذا يحمل عليه كلام المصنف لأن من شروط صحة الصلاة طهارة البقعة وقد خالف ذلك، وما قيل في الصلاة في المكان النجس يقال في الصلاة في المكان المغصوب.
وأما الصلاة في الثوب النجس فكذلك على التفصيل السابق، وأما الثوب المغصوب فلا تصح الصلاة فيه وفاقًا ولو لم يجد ساترًا إلا هو فإنه يصلي عريانًا لأن تحريمه لحق آدمي، ولأنه يحرم استعماله بكل حال لعدم إذن الشارع في التصرف فيه مطلقًا، أو نجس ثوبًا أو بقعة في حال تصح صلاته فيها على التفصيل السابق فإنه لا تلزمه الإعادة وهي رواية في المذهب اختارها الموفق والشارح والشيخ تقي الدين لأن إزالة النجاسة عن الثوب والبقعة من شروط التروك وهي تسقط بالجهل والنسيان والله أعلم.
مسألة: (لا من حبس في محل نجس أو غصب لا يمكنه الخروج منه)
فيصلي على حسب حاله ولا إعادة عليه ذكره المجد إجماعًا والله أعلم.
مسألة: الشرط (الرابع: اجتناب النجاسة) بالإجماع في الثوب والبدن والبقعة، قال الوزير: