فهرس الكتاب
(باب صفة الصلاة)
أي كيفيتها وهي هيئتها الشرعية وبيان ما يجب فيها وما يكره وما يباح وبيان أركانها ومبطلاتها وغير ذلك من مباحثها.
مسألة: (يسن خروجه إليها) أي إلى الصلاة (متطهرًا) لحديث أبي هريرة (( إذا توضأ أحدكم فأحسن الوضوء ثم خرج عامدًا إلى المسجد ) )متفق عليه، والله أعلم.
مسألة: (بسكينةٍ ووقار) وخوفٍ وخشوعٍ وتذلل، لما في الصحيحين (( إذا أتيتم الصلاة فامشوا وعليكم السكينة والوقار ولا تسرعوا فما أدركتم فصلوا وما فاتكم فأتموا ) )ولمسلم (( فإن أحدكم إذا كان يعمد إلى الصلاة فهو في صلاة ) )فالسكينة معناها التأني في الحركات واجتناب العبث، والوقار يكون في الهيئة من عدم الخوض في كلام الدنيا وغض الطرف وعدم كثرة الإلتفات والخروج بمظهر لائق بها، ويسن أن يقارب خطاه لتكثر حسناته لحديث زيد بن ثابت (( فقارب بين الخطا ) )، ثم قال (( لتكثر خطاي في طلب الصلاة ) )، وفي الصحيحين من حديث أبي هريرة (( لم يخط خطوة إلا رفع له بها درجة وحط عنه بها خطيئة ) )، ولحديث (( دياركم تكتب آثاركم ) )رواه مسلم، ولا يشبك بين أصابعه لحديث أبي سعيد (( إذا كان أحدكم في المسجد فلا يشبكن فإن التشبيك من الشيطان ) )رواه أحمد، وفي حديث كعب (( رأى رجلًا قد شبك بين أصابعه ففرج بين أصابعه ) )رواه الترمذي، وقال ابن عمر (( تلك صلاة المغضوب عليهم ) )، وأما تشبيكه في حديث أبي هريرة فإنما كان بعد الصلاة والنهي إنما جاء عن فعله في الصلاة أو المضي إليها وفعله (ليس في الصلاة، وإذا دخل المسجد قدم رجله اليمنى واليسرى إذا خرج لأنه (كان يحب التيامن في شأنه كله ويأمر به، وقاعدة الشرع المستمرة: استحباب اليمين في كل ما كان من باب التكريم والتزيين واليسرى فيما عداه، والله أعلم
مسألة: (مع قول ما ورد) من الأدعية المشروعة ومن ذلك: قوله (: (( بسم الله أعوذ بالله