الصفحة 110 من 304

العظيم وبوجهه الكريم وبسلطانه القديم من الشيطان الرجيم، اللهم صلي على محمد وآل محمد، اللهم اغفر لي ذنوبي وافتح لي أبواب رحمتك )) ، ومن ذلك قوله إذا خرج من بيته ما رواه الترمذي وصححه (( بسم الله آمنت بالله اعتصمت بالله توكلت على الله ولا حول ولا قوة إلا بالله، اللهم إني أعوذ بك أن أضل أو أضل، أو أزل أو أزل، أو أظلم أو أظلم، أو أجهل أو يجهل علي ) )، ومن ذلك ما رواه مسلم (( اللهم اجعل في قلبي نورًا وفي لساني نورًا، واجعل في بصري نورًا، واجعل من خلفي نورًا ومن أمامي نورًا، واجعل من فوقي نورًا ومن تحتي نورًا وأعطني نورًا ) )، والله أعلم.

مسألة: (فقيام إمام وغير مقيم إليها عند قول) الـ (مقيم: قد قامت الصلاة) أي أن الإمام والمأموم يسن لهما إذا سمعا الإقامة أن يقوما عند قول المقيم فيها (( قد قامت الصلاة ) )لأن النبي (كان يفعل ذلك رواه ابن أبي أوفى وفيه مقال، وكان ابن عمر لا يقوم حتى يسمع(( قد قامت الصلاة ) )وعن أنس نحوه، وفي صحيح مسلم (( كانت الصلاة تقام لرسول الله (فيأخذ الناس مصافهم قبل أن يقوم النبي(مقامه ) )، وهذا إن رأى المأمومُ الإمامَ وإلا قام عند رؤيته، لما رواه مسلم (( كان لا يقيم حتى يخرج فأول ما يراه يشرع في الإقامة فإذا رأوه قاموا ) )، وقال (:(( إذا أقيمت الصلاة فلا تقوموا حتى تروني خرجت ) )متفق عليه، وعنه يجب القيام عند قول المقيم"الله أكبر"في أول الإقامة وهو مذهب سعيد، وروى عبد الرزاق عن ابن جريج عن ابن شهاب أن الناس كانوا ساعة يقول المؤذن"الله أكبر"يقومون إلى الصلاة، فلا يأتي (مقامه حتى تعتدل الصفوف، قلت: والتحقيق عندي والله أعلم: هو أن المأموم إذا لم ير الإمام وأقيمت الصلاة فإنه لا يقوم إلا عند رؤيته ولو تأخر قليلًا لما مضى في الحديث(( إذا أقيمت الصلاة فلا تقوموا حتى تروني خرجت ) )وإذا كان الإمام موجودًا فإنهم يقومون بشروعه في الإقامة لأنها إعلام بالقيام إلى الصلاة ولأن فيه المبادرة لامتثال أمر الله بالصلاة وفيه المسارعة إلى الخيرات، وكان عمر بن عبد العزيز وغيره يقومون في أول بدئه في الإقامة، وذكر القاضي عياض ذلك عن مالك وعامة العلماء ولأن تحديد قيام المأموم عند قول المقيم"قد قامت الصلاة"لا دليل عليه يصح، فتبقى الإقامة كلها زمن للقيام لكن رجحنا القيام في بدئها لاستحباب المسارعة في الخيرات، والله أعلم.

تكميل: وتسوية الصف واجب لحديث (( سووا صفوفكم فإن تسوية الصف من تمام الصلاة ) )متفق عليه، ولهما من حديث النعمان بن بشير مرفوعًا (( لتسون صفوفكم أو ليخالفن الله بين وجوهكم ) )، ولمسلم (( كان النبي (يسوى صفوفنا حتى كأنما يسوي بها القداح حتى رأى أن قد عقلنا عنه، خرج يومًا فقام حتى كاد أن يكبر فرأى رجلًا باديًا صدره فقال:"عباد الله لتسون صفوفكم أو ليخالفن"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت