الصفحة 111 من 304

الله بين وجوهكم" )) وهو ظاهر كلام الشيخ تقي الدين وقال: من ذكر الإجماع على استحبابه فمراده ثبوت الاستحباب لا نفي الوجوب اهـ. وتكون التسوية بالمناكب والأكعب، لحديث (( سووا صفوفكم وحاذوا بين مناكبكم ) )رواه أحمد، وفي الصحيحين (( أقيموا صفوفكم ) )الحديث وفيه (( فرأيت الرجل يلزم منكبه بمنكب صاحبه ) )، ويسن للإمام إذا قام مقامه أن يلتفت يمينًا وشمالًا ويقول:"استووا ولا تختلفوا فتختلف قلوبكم"لحديث أبي مسعود كان يمسح مناكبنا في الصلاة ويقول: (( استووا ولا تختلفوا فتختلف قلوبكم ) )رواه مسلم، ويقول تارة (( اعتدلوا وسووا صفوفكم ) )، لحديث أنس (( كان إذا قام إلى الصلاة قال:"اعتدلوا وسووا صفوفكم" ) )رواه أبو داود، ولا بأس أن يبعث من يسوي الصفوف لفعل عمر وغيره، ولا يكبر حتى يتأكد من تسويتها، والله أعلم."

مسألة: (فيقول) الإمام فالمأموم وكذا المنفرد (الله أكبر وهو قائم في فرض) فيها مسألتان: الأولى: أنه لا يدخل في الصلاة إلا بقوله"الله أكبر"لحديث أبي هريرة في المسيء صلاته (( إذا قمت إلى الصلاة فكبر ) )، ولحديث (( تحريمها التكبير ) )رواه أبو داود والترمذي، وقوله (:(( لا يقبل الله صلاة أحدكم حتى يضع الوضوء مواضعه ويستقبل القبلة ويقول"الله أكبر") )، ولحديث (( كان إذا استفتح الصلاة استقبل القبلة ورفع يديه وقال"الله أكبر") )ولم ينقل عنه (أنه كان يستفتح بغير لفظ"الله أكبر"وقال الشيخ تقي الدين ثبت بالنقل المتواتر وإجماع المسلمين أن النبي (والصحابة كانوا يفتتحون الصلاة بالتكبير اهـ، قال الترمذي: والعمل عليه عند أهل العلم من الصحابة ومن بعدهم اهـ، وبناء على هذا فلا يصح أن يقول الإنسان: الله الأكبر، أو لا إله إلا الله، أو الله الجليل وهكذا، كما هو مذهب الحنفية والله أعلم.

الثانية: لا تنعقد التحريمة إذا كان في فرضٍ إلا وهو قائم مع القدرة فإن أتى بها أو ابتدأها أو أتمها غير قائمٍ صحت نفلًا إن اتسع الوقت وإلا استأنف الفرض قائمًا والله أعلم

مسألة: (رافعًا يديه) ندبًا بغير خلاف نعلمه، قال ابن المنذر: لا يختلف أهل العلم في أن النبي (يرفع يديه اهـ، ولحديث ابن عمر في الصحيحين(( رأيت النبي(يرفع يديه حتى تكونا حذو منكبيه إذا افتتح الصلاة ) )،

ومثله في حديث مالك بن الحويرث ولحديث وائل بن حجر، ولحديث علي (( إذا قام إلى الصلاة كبر ورفع يديه ) )، وقيل أنه روى هذه السنة عن النبي (خمسون صحابيًا، قال الحاكم: لا نعلم سنة اتفقوا على روايتها غير هذه اهـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت