الصفحة 114 من 304

ويستحب الجهر بها للتأليف واختاره الشيخ تقي الدين، والله أعلم.

مسألة: (ثم يقرأ الفاتحة مرتبة متوالية) لحديث عبادة بن الصامت مرفوعًا: (( لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب ) )متفق عليه، وفي رواية لابن حبان والدارقطني (( أنها لا تجزي صلاة لا يقرأ فيها بفاتحة الكتاب ) )وفي رواية لأحمد وأبو داود والترمذي (( لعلكم تقرؤن خلفي، قلنا: نعم. قال: فلا تفعلوا إلا بفاتحة الكتاب فإنه لا صلاة لمن لم يقرأ بها ) )وهي أفضل سورة وآية الكرسي أعظم آية، وسميت فاتحة لأنه يفتتح بها الصلاة وافتتحت بها المصاحف. وقوله (مرتبة متوالية) أي يجعل كل آية وكلمة في مرتبتها على نظمها المعروف ويتابع بينها لأنه مناط الإعجاز ولا يفصل بين شيء منها وما بعده بأكثر من سكتة التنفس أو التأمل، والله أعلم.

مسألة: (وفيها) أي الفاتحة (إحدى عشرة تشديدة) أي حرفًا مشددًا والحرف المشدد بحرفين فإن ترك منها تشديدة أو حرفًا فإن كان قريبًا فأعاد الكلمة أجزأ، وإن طال الفصل أعادها كلها، والله أعلم.

مسألة: (وإذا فرغ) منها (قال"آمين") لحديث أبي هريرة مرفوعًا (( إذا أمن الإمام فأمنوا فإنه من وافق تأمينه تأمين الملائكة غفر له ما تقدم من ذنبه ) )متفق عليه، وعن أبي هريرة (( أن النبي(كان إذا فرغ من قراءة أم القرآن رفع صوته وقال آمين ) )وفيه مقال، وفي حديث نعيم المجمر المتقدم (( ثم قرأ بأم القرآن حتى إذا بلغ ولا الضالين قال: آمين، وفي آخره فقال أبو هريرة: والذي نفسي بيده إني لأشبهكم صلاة برسول الله( ) )رواه النسائي وابن خزيمة، وعن أبي هريرة مرفوعًا (( حتى يسمعها أهل الصف الأول فيرتج المسجد ) )وصححه البيهقي والحاكم والله أعلم، ومعناها (اللهم استجب) ويحرم تشديد ميمها، والله أعلم.

مسألة: (يجهر بها إمام ومأموم معًا في جهرية) لحديث أبي هريرة السابق وهو مذهب الجمهور أعني المقارنة بين تأمين الإمام والمأموم.

مسألة: (وغيرهما) أي غير الإمام والمأموم وهو المنفرد فإنه يجهر بها (فيما يُجْهَر فيه) وليست من الفاتحة إجماعًا، ويسن سكوت الإمام مرتين بعد التكبير وقبل الفاتحة لدعاء الاستفتاح لحديث أبي هريرة (( أرأيت سكوتك بين التكبير والقراءة ... ) )الحديث متفق عليه، وبعد الفراغ من القراءة وقبل الركوع بقدر ما يتراجع إليه نفسه، وسيأتي قريبًا إن شاء الله تعالى، والله أعلم.

مسألة: (ويسن جهر إمام بقراءة صبح) إجماعًا لفعله عليه الصلاة والسلام فقد ثبت ذلك بنقل الخلف عن السلف وقد ذكر ابن القيم أن الحكمة في الجهر في الفجر والمغرب والعشاء هو أن الليل مظنة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت