فهرس الكتاب
النصف من ذلك )) رواه مسلم، والله أعلم.
تكميل: الأصل هو التخفيف على المأمومين لقوله (((فأيكم أم الناس فليخفف ) )وقوله (( إذا صلى أحدكم بالناس فليخفف ) )، وفي رواية (( فليوجز ) )وهذا التخفيف القولي مجمل بينته السنة الفعلية، فحقيقته هو ما كان يقرأ به (قال أنس:(( كان النبي(يأمرنا بالتخفيف ويؤمنا بالصافات ) )فلا يجوز للأئمة أن يتتبعوا شهوات المأمومين، لكن إذا آثر المأمومون التطويل فلا بأس به، وإذا حصل لأحد المأمومين أمر حرج فلا بأس أن يراعى، لقوله (((إني لأدخل في الصلاة وأنا أريد التطويل فأسمع بكاء الصبي فأتجوز في صلاتي مخافة أن أشق على أمه ) )، والله أعلم.
مسألة: (ثم) إذا انتهى من قراءة السورة فإنه يسكت بقدر ما يتراد إليه نفسه ثم (يركع مكبرًا رافعًا يديه) إلى منكبيه أو حيال أذنيه لحديث ابن عمر وتقدم، والركوع فرض بالكتاب والسنة والإجماع، قال تعالى (اركعوا واسجدوا (وقال (واركعوا مع الراكعين (، وقال (للمسيء صلاته:(( ثم اركع حتى تطمئن راكعًا ) )أخرجه السبعة، وقد وقع الإجماع على ذلك، والله أعلم.
مسألة: (ثم يضعهما) أي يديه (على ركبتيه) ندبًا إجماعًا لما في الصحيح (( وإذا ركع أمكن يديه من ركبتيه ) )، ولحديث أبي حميد وغيره (( فوضع يديه على ركبتيه كأنه قابض عليهما ) )، وفي حديث أبي رافع (( وإذا ركعت فضع راحتيك على ركبتيك ) )رواه أبو داود وغيره وأحاديث وضع اليدين على الركب بلغت حد التواتر، وكان في بداية الإسلام السنة هي التطبيق لكنه نسخ بذلك كما في حديث مصعب بن سعد عند مسلم، والله أعلم.
مسألة: (مفرجتي الأصابع) استحبابًا لما في الصحيح (( وفرج بين أصابعه ) )، وروى أبو داود عن ابن مسعود (( أنه ركع فجافى يديه ووضع يديه على ركبتيه وفرج بين أصابعه من وراء ركبتيه وقال:"هكذا رأيت رسول الله(") )وإسناده ثقات، وفي حديث البراء بن عازب (( كان النبي(إذا ركع فرج بين أصابعه وإذا سجد ضم أصابعه ) )، والله أعلم.
مسألة: (ويسوي ظهره) حال ركوعه إجماعًا ويجعل رأسه حياله فلا يرفعه ولا يخفضه، لحديث أبي حميد عن البخاري (( فإذا ركع أمكن يديه من ركبتيه ثم هصر ظهره ) )، وفي حديث عائشة عندهما: (( وكان إذا ركع لم يشخص رأسه ولم يصوبه ولكن بين ذلك ) )، وروى ابن ماجه عن وابصة بن معبد (( رأيت النبي(يصلي وإذا ركع سوى ظهره حتى لو صب عليه الماء لاستقر ) )، وفي السنن (( فإذا ركعت فضع راحتيك وامدد ظهرك ) )، والله أعلم.