فهرس الكتاب
مسألة: (ويقول: سبحان ربي العظيم) في فرض ونفل، لما رواه الخمسة وصححه الترمذي من حديث حذيفة أنه كان يقول في ركوعه"سبحان ربي العظيم"وفي حديث عقبة لما نزلت"فسبح باسم ربك العظيم"قال: إجعلوها في ركوعكم"رواه أحمد وأبو داود، وهو واجب عن الإمام أحمد وجمهور أهل الحديث."
وذهب عامة العلماء إلى استحبابه، قال النووي: تسبيح الركوع والسجود وسؤال المغفرة والتكبيرات غير تكبيرة الإحرام كله سنة ليس بواجب فلو تركه لم يأثم وصلاته صحيحة سواءً تركه عمدًا أو سهوًا اهـ، والله أعلم.
مسألة: (ثلاثًا وهي أدنى الكمال) اعلم أن التسبيح للركوع والسجود في المذهب فيه واجب وهو مرة، وأدنى الكمال وهو ثلاث، وأعلاه وهو عشر، فأما المرة فلا أعلم لها دليلًا إلا قوله"اجعلوها في ركوعكم"والأمر لا يقتضي التكرار لكن فيه مناقشة عريضة، وأما الثلاث فلقوله"إذا ركع أحدكم فليقل سبحان ربي العظيم ثلاث مرات وذلك أدناه"رواه أبو داود والترمذي وابن ماجه، وهو مرسل فإن عونًا لم يدرك ابن مسعود لكنه من أهل بيته، قال الترمذي: العمل عليه عند أهل العلم يستحبون أن لا ينقص الرجل في الركوع والسجود عن ثلاث تسبيحات اهـ.
وأما العشر فلما روي عن أنس أن عمر بن عبد العزيز رحمه الله كان يصلي كصلاة النبي (فحزروا ذلك بعشر تسبيحات، لكن قال الشيخ تقي الدين: لا دليل تقييد الكمال بعدد معلوم بل ينبغي الاستكثار من التسبيح بمقدار تطويل الصلاة لحديث البراء في الصحيحين"فحزرت قيامه فركعته فاعتداله بعد ركوعه فسجدته فجلسته بين السجدتين فسجدته قريبًا من السواء"، والله أعلم.
تكميل: وإن زاد ما ثبتت به السنة الصحيحة فلا بأس ومن ذلك قول"وبحمده"فقد وردت عند أحمد وأبي داود وبسند صحيح وصححه الألباني، وهي رواية عن أحمد واختارها المجد، ومن ذلك قول"سبحانك اللهم وبحمدك اللهم اغفر لي"لحديث عائشة في الصحيحين، ومن ذلك قول"سبوح قدوس رب الملائكة والروح"، ومن ذلك قول"اللهم لك ركعت وبك آمنت ولك أسلمت وعليك توكلت أنت ربي خشع قلبي وسمعي وبصري ودمي ولحمي وعظمي وعصبي لله رب العالمين سبحان ذي الجبروت والملكوت والكبرياء والعظمة"والسنة أن يقول هذا مرة وهذا مرة للقاعدة التي سبق تقريرها.
مسألة: (ثم يرفع رأسه ويديه معه) أي مع رأسه إلى حيال منكبيه أو فروع أذنيه لحديث ابن عمر المتفق عليه وقد تقدم، فرضًا كانت الصلاة أو نفلًا ولو صلى قاعدًا وعليه أكثر الأصحاب، قال ابن