الصفحة 119 من 304

القيم: روى رفع اليدين عنه في هذه المواطن الثلاثة نحو من ثلاثين صحابيًا واتفق على روايتها العشرة ولم يثبت عنه خلاف ذلك اهـ.

وقال الشيخ تقي الدين: رفع الأيدي عند الركوع والرفع منه بمثل رفعهما عند الاستفتاح مشروع باتفاق المسلمين اهـ، والاعتدال من الركوع فرض من فروض الصلاة لحديث المسيء صلاته"ثم ارفع حتى تعتدل قائمًا"فيجب الاعتدال حتى يعود كل فقارٍ مكانه، والله أعلم.

مسألة: (قائلًا) الإمام والمنفرد دون المأموم (سمع الله لمن حمده) مرتبًا، بالإجماع لحديث أبي هريرة في الصحيحين"ثم يقول سمع الله لمن حمده حين يرفع صلبه من الركوع"وقد قال"صلوا كما رأيتموني أصلي"وقال لبريدة"إذا رفعت رأسك من الركوع فقل سمع الله لمن حمده، ربنا ولك الحمد"رواه الدارقطني.

ومعنى سمع: أي استجاب، فسماعه سبحانه ذاتي إن أريد به أصل الصفة، وفعلي إن أريد به الاستجابة، والله أعلم.

مسألة: (و) يقول الإمام والمنفرد (بعد انتصابه) أي اعتدالهما (ربنا ولك الحمد) إجماعًا لما في الصحيحين"ثم يقول وهو قائم ربنا ولك الحمد"وغيرها من الأحاديث،

واعلم أن هذا الذكر ورد بأربع صفات الأولى: ربنا لك الحمد، الثانية: ربنا ولك الحمد، الثالثة: اللهم ربنا لك الحمد، الرابعة: اللهم ربنا ولك الحمد، فيسن فعل هذا تارة وهذا تارة وهكذا لما مضى من القاعدة.

ثم يقول بعد ذلك (ملء السموات وملء الأرض وملء ما شئت من شيء بعد) أهل الثناء والمجد أحق ما قال العبد وكلنا لك عبد لا مانع لما أعطيت ولا معطي لما منعت ولا ينفع ذا الجد منك الجد لحديث أبي سعيد عند مسلم بهذا اللفظ بعينه.

وحمل الحديث على حقيقته هو الواجب فلا يقال أي حمدًا لو كان أجسامًا لملأ ذلك فإنه تأويل مردود بل الله عز وجل يمثل أعمال العباد وأقوالهم صورًا كما جاءت به الأخبار وهو قادر أن يملأ ما جعلت فيه، فيجرى الحديث على ظاهره، والله أعلم.

مسألة: (و) يقول (المأموم) بعد انتصابه (ربنا ولك الحمد فقط) أي بلا الزيادة التي سبقت في الحديث لقوله ("إذا قال الإمام سمع الله لمن حمده فقولوا: ربنا ولك الحمد"متفق عليه من حديث أبي هريرة، وعنه أنه يقول جميع ما ورد كالإمام والمنفرد سواءً بسواء ولا يسقط عنه إلا التسميع فقط واختاره

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت