الصفحة 121 من 304

ابن خزيمة وصححه.

ومنها: أن البعير ركبتاه في يديه فإن أهل اللغة نصوا على أن ركب ذوات الأربع في أيديها، وأول ما يمس الأرض من البعير هو مقدمه يعني ركبتاه ثم مؤخره يعني عرقوباه، فنخالفه بأن ننزل على أيدينا ونؤخر ركبنا. وأما دعوى الانقلاب على الراوي فدعوى لا دليل عليها بل الرواية موافقة للحس والله تعالى أعلم.

وأما السجود على الجبهة والأنف فلقول أبي حميد (( كان إذا سجد أمكن جبهته وأنفه من الأرض ) )صححه الترمذي، وللدارقطني عن عكرمة عن ابن عباس (( لا صلاة لمن لم يضع أنفه على الأرض ) )، وفي رواية (( لا صلاة لمن لا يصيب أنفه من الأرض ما يصيب الجبين ) )، وحكى ابن المنذر إجماع الصحابة على أنه لا يجزء السجود على الأنف وحده اهـ، والله أعلم.

مسألة: (وسن كونه على أطراف أصابعه) أي أصابع رجليه، لحديث أبي حميد عند البخاري (( وكان إذا سجد وضع يديه غير مفترش ولا قابضهما واستقبل بأطراف أصابع رجليه القبلة ) )والله أعلم.

مسألة: (و) سن (مجافاة عضديه عن جنبيه) لحديث ابن بحينة في الصحيحين (( كان النبي(إذا صلى وسجد فرج بين يديه حتى يبدو بياض إبطيه ) )أي نحى كل يدٍ عن الجنب الذي يليها، ولحديث أبي حميد (( كان إذا سجد جافى عضديه عن جنبيه ووضع يديه حذو منكبيه ) )صححه الترمذي، ولمسلم من حديث ميمونة (( لو شاءت بهيمة أن تمر بين يديه لمرت ) )، والله أعلم.

مسألة: (و) سن أن يجافي (بطنه عن فخذيه) لحديث أبي حميد (( وإذا سجد فرج بين فخذيه غير حامل بطنه على شيء من فخذيه ) )وهو عند الترمذي، والله أعلم.

مسألة: (و) سن (تفرقة ركبتيه) للحديث السابق وفيه (( فرج بين فخذيه ) )والتفريج بينهما يلزم منه تفريق الركبتين، وله أن يعتمد على ركبتيه بمرفقيه إن طال لحديث (( استعينوا بالركب ) )رواه أبو داود، ويستحب أن يضع راحتيه على الأرض مبسطوتين مضمومتي الأصابع لحديث وائل (( كان إذا ركع فرج بين أصابعه وإذا سجد ضم أصابعه ) )، والله أعلم.

مسألة: (ويقول: سبحان ربي الأعلى) ندبًا إجماعًا وهو واجب مرة على المذهب لحديث عقبة: ولما نزلت (سبح اسم ربك الأعلى (قال(( اجعلوها في سجودكم ) )رواه أحمد، ولحديث حذيفة: ويقول في سجوده (( سبحان ربي الأعلى ) )رواه مسلم، وإن زاد معها ما ورد فلا بأس، ومنه حديث عائشة (( كان النبي(يكثر أن يقول في ركوعه وسجوده سبحانك اللهم وبحمدك اللهم اغفر لي ) )متفق

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت