فهرس الكتاب
عليه، وفي مسلم (( اللهم لك سجدت وبك آمنت ولك أسلمت سجد وجهي لله الذي خلقه وصوره وشق سمعه وبصره تبارك الله أحسن الخالقين ) )، أو يقول (( رب إني ظلمت نفسي فاغفر لي .. الخ ) )، أو يقول (( رب اغفر لي ذنبي كله دقه وجله .. الخ ) )، وإن دعا بغير ذلك فلا بأس، ويسن الإكثار من الدعاء فيه لحديث (( وأما السجود فاجتهدوا في الدعاء فتمن أن يستجاب لكم ) )رواه البخاري.
واعلم أن السجود أفضل من القيام بهيئته والقيام أفضل من السجود بذكره لأنه يقرأ فيه القرآن واختاره الشيخ تقي الدين، والله أعلم.
مسألة: (ثلاثًا وهو أدنى الكمال) أي يقولها ثلاثًا، وتقدم الكلام على ذلك في الركوع، والله أعلم.
مسألة: (ثم يرفع) رأسه (مكبرًا) لحديث أبي هريرة المتفق عليه (( ثم يكبر حين يرفع رأسه ) )وهذا الرفع والاعتدال من فروض الصلاة، والله أعلم.
مسألة: (ويجلس مفترشًا) أي يجلس على رجله اليسرى وينصب اليمنى، لحديث أبي حميد (( ثنى رجله اليسرى وقعد عليها واعتدل حتى رجع كل عظمٍ في موضعه ) )، ولحديث عائشة عندهما (( وكان يفرش رجله اليسرى وينصب اليمنى ) )، ولقول عبد الله بن زيد (( كنا نُعَلَّمُ إذا جلسنا في الصلاة أن يفرش الرجل منا قدمه اليسرى وينصب اليمنى على صدر قدمه وإن كانت إبهام أحدنا لتنثني فيدخل يده حتى يعدلها ) )اهـ، والجلسة بين السجدتين فرض لحديث المسيء صلاته (( ثم ارفع حتى تطمئن جالسًا ) )، ولحديث عائشة (( وكان إذا رفع رأسه من السجود لم يسجد حتى يستوي جالسًا ) )متفق عليهما، والله أعلم.
مسألة: (ويقول: رب اغفر لي ثلاثًا) لحديث حذيفة (( كان يقول بين السجدتين"رب اغفر لي") )رواه النسائي والترمذي وإسناده ثقات، ولأبي داود والترمذي من حديث ابن عباس (( كان يقول بين السجدتين اللهم اغفر لي وارحمني واهدني وعافني وارزقني ) )حسنه النووي وصححه الحاكم، والله أعلم.
مسألة: (ويسجد الثانية كذلك) أي كالسجدة الأولى في واجباتها وسننها، وهي فرض بالإجماع لحديث المسيء صلاته (( ثم اسجد حتى تطمئن ساجدًا ثم ارفع حتى تطمئن جالسًا ثم اسجد حتى تطمئن ساجدًا ثم افعل ذلك في صلاتك كلها ) )متفق عليه، والله أعلم
مسألة: (ثم ينهض) من السجود (مكبرًا) لقول أبي هريرة (( ثم يكبر حين يرفع ) )، وفي حديث