الصفحة 123 من 304

نعيم المجمر (( أن أبا هريرة كان يكبر إذا سجد وإذا قام من الجلوس ويرفعه للنبي( ) )رواه النسائي وابن خزيمة، (معتمدًا على ركبتيه بيديه) لحديث وائل بن حجرٍ (( وإذا نهض رفع يديه قبل رجليه ) )، ولأبي داود (( نهى أن يعتمد على يديه إذا نهض في الصلاة ) )، وقال علي رضي الله عنه: (( من السنة ألا يعتمد بيديه على الأرض إلا أن يكون شيخًا كبيرًا لا يستطيع ) )، وعنه يستحب أن يقوم على يديه وفاقًا لمالك والشافعي، لما في الصحيح عن مالك بن الحويرث (( فإذا رفع رأسه من السجدة الثانية جلس واعتمد على الأرض ثم قام ) )، ولأنه أعون للمصلي على القيام، والجمع بين القولين هو أن الاعتماد على اليدين لا بأس به لكبر ونحوه وإلا فلا يعتمد، وروي عدم الاعتماد عن عمر وعلي وابن الزبير وابن عباس وابن عمر وابن مسعود، والله أعلم

مسألة: (فإن شق) القيام على صدور القدمين (فـ) يعتمد (بالأرض) لما مضى من حديث مالك بن الحويرث فقد أنزلناه على حالة العجز لكبر أو ضعفٍ أو مرضٍ ونحوه، والله أعلم.

مسألة: (فيأتي بمثلها) أي بركعة ثانية كالركعة الأولى التي وصف لك، لحديث المسيء صلاته (( ثم افعل ذلك في صلاتك كلها ) )، وفي السنن (( فإذا فمثل ذلك حتى تفرغ من صلاتك ) )، والله أعلم.

مسألة: (غير النية) أي نية الصلاة فهي في الأولى دون الثانية وإنما الواجب استصحابها لا تجديدها، (و) غير (التحريمة) أي تكبيرة الإحرام فهي في الأولى لا الثانية إجماعًا لأنها وضعت للدخول في الصلاة (و) غير دعاء (الاستفتاح) بلا خلاف فهو لافتتاح الصلاة، ولحديث أبي هريرة (( وإذا نهض إلى الركعة الثانية استفتح بالحمد لله ولم يسكت ) )رواه مسلم، وإن نسيه أو فاته في الركعة الأولى لم يأت به في الركعة الثانية لفوات محله، (و) غير (التعوذ إن كان تعوذ) لحديث أبي هريرة السابق قريبًا.

قال ابن القيم: الإكتفاء بالاستعاذة واحدة أظهر اهـ، وعنه يتعوذ ثانيًا اختاره الشيخ تقي الدين وهي الأقوى، وقال في الإنصاف: هي الأقوى دليلًا، وقال النووي: هي الأظهر، وأما البسملة فتسن في كل ركعة لأنها تستفتح بها السور، والله أعلم.

مسألة: (ثم يجلس مفترشًا) أي إذا فرغ من الركعة الثانية يجلس مفترشًا كالجلسة بين السجدتين أي للتشهد إجماعًا، وقال الوزير: إتفقوا على أن الجلسة في آخر الصلاة فرض من فروض الصلاة اهـ، وفي الصحيحين (( كان إذا جلس للتشهد جلس على رجله اليسرى ونصب اليمنى ) )ولم يرو عنه في هذه الجلسة غير هذه الصفة، وكيفما جلس في التشهدين وبين السجدتين جاز إجماعًا، والله أعلم.

مسألة: (وسن وضع يديه على فخذيه وقبض الخنصر والبنصر من يمناه وتحليق إبهامها مع

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت