الصفحة 124 من 304

الوسطى) لورود الأحاديث بوضع يديه على فخذيه وهو مجمع عليه لحديث ابن عمر عند مسلم (( كان إذا قعد للتشهد وضع يده اليسرى على ركبته اليسرى واليمنى على اليمنى وعقد ثلاثًا وخمسين ) )، وفي رواية (( وقبض أصابعه كلها وأشار بالتي تلي الإبهام ) )، ولحديث وائل (( وحلق إبهامه مع الوسطى ) )، والله أعلم.

مسألة: (و) سن (إشارته بسبابتها) أي سبابة اليمنى وهي الأصبع التي يلي الإبهام سميت بذلك لأنها تستخدم في السب، وتسمى المسبحة لأنه يشار بها عند التسبيح، فيشير بها (في تشهد ودعاء عند ذكر الله مطلقًا) لحديث وائل بن حجر (( ثم رفع إصبعه فرأيته يحركها يدعو بها ) )رواه أهل السنة بسندٍ صحيح، وليس في شيء من الطرق والروايات ذكر للتحريك إلا في هذا الحديث، والزيادة من الثقة مقبولة إذا لم تخالف الثقات، والله أعلم.

مسألة: (و) سن (بسطُ اليسرى) على ركبته اليسرى أو فخذها لحديث ابن عمر السابق وفيه (( وبسط يده اليسرى على ركبته اليسرى ) )، والله أعلم.

مسألة: (ثم يتشهد) وهو التشهد الأول في ثلاثة أو رباعية، والتشهد الأخير في ثنائية، (فيقول) سرًا إجماعًا لقول ابن مسعود (( من السنة إخفاء التشهدين ) )رواه أبو داود وصححه الحاكم وحسنه النووي، وإذا قال الصحابي من السنة كذا فله حكم المرفوع عند الجمهور، وقال النووي: وأجمعوا على كراهة الجهر بالتشهدين اهـ، وقال الترمذي: والعمل عليه عند أهل العلم، وقال الشارح: السنة إخفاء التشهدين لا نعلم فيه خلافًا اهـ، والله أعلم.

مسألة: فيقول (التحيات لله) أي الألفاظ التي تدل على السلام والملك والبقاء والعظمة لله تعالى مملوكة له ومختصة به، (والصلوات) أي المفروضات والنفل أو الدعوات أو العبادات كلها أو الرحمة، (والطيبات) أي الأعمال الصالحة أو طيبات الكلم، كل ذلك لله تعالى، (السلام) وهو من أسماء الله بمعنى السالم من كل عيبٍ ونقص، وهو بنيتا الدعاء بالسلامة من الآفات والنقائص والمصائب وانتفاء عوارض الشر، (عليك أيها النبي) والمراد به رسول الله (،(ورحمة الله وبركاته) جمع بركة وهي النماء والزيادة، (السلام علينا) أي على أنفسنا والحاضرين من الإمام والمأمومين والملائكة قاله النووي وغيره، (وعلى عباد الله الصالحين) جمع صالح وهو القائم بما عليه من حقوق الله تعالى وحقوق عباده، ويدخل فيه من لم يشاركه في الصلاة والنساء لحديث (( فإنكم إذا قلتم ذلك فقد سلمتم على كل عبدٍ صالحٍ في السماء والأرض ) )، قال الترمذي: من أراد أن يحظى بهذا السلام الذي يسلمه الخلق في الصلاة فليكن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت