فهرس الكتاب
عبدًا صالحًا وإلا حرم هذا الفضل العظيم اهـ، (أشهد) الشهادة هي الإقرار عن علمٍ ويقين جزمًا، (أن لا إله إلا الله) أي لا معبود بحقٍ إلا الله تعالى وإن زاد وحده لا شريك له فلا بأس وقد وردت في بعض روايات حديث ابن مسعود في الصحيحين، (وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله) ومعناها طاعته فيما أمر، وتصديقه فيما اخبر، والانتهاء عما نهى عنه وزجر، وألا يعبد الله إلا بما شرع، وقوله عبده رد على من رفعه إلى مقام الربوبية كغلاة الصوفية من الملاحدة، وقوله ورسوله رد على من كذبه من المشركين، والله أعلم.
مسألة: (ثم ينهض في مغرب ورباعية) كالعصر والظهر والعشاء للإتيان بما بقي من الصلاة، (مكبرًا) لحديث أبي هريرة (( ويكبر إذا قام من الثنتين بعد الجلوس ) )ويرفع يديه عند القيام من التشهد الأول وهو الموضع الرابع، ولا يرفع في غير هذه المواضع المتقدمة لحديث ابن عمر (( أنه كان يرفع يديه في هذا الموضع ) )رواه مسلم، وفي حديث أبي حميد الساعدي قال (( ثم إذا قام من الركعتين رفع يديه حتى يحاذي بهما منكبيه كما صنع عند افتتاح الصلاة ) )رواه مسلم، ونحوه لأبي هريرة عند أبي داود بإسناد صحيح، وعن ابن عمر وصححه البخاري في جزء رفع اليدين، والله تعالى أعلم
مسألة: (ويصلي الباقي كذلك) وهي ركعة في المغرب وركعتان في الظهر والعصر والعشاء، والله أعلم.
مسألة: (سرًا) أي يسر بالقراءة فيهما أي في مغربٍ وعشاء إجماعًا وصرح في المبدع والإنصاف أنه لا يجهر في الثالثة والرابعة بلا خلاف، والله أعلم.
مسألة: (مقتصرًا على الفاتحة) لحديث أبي قتادة عند الشيخين (( كان النبي(يصلي بنا فيقرأ في الأوليين من الظهر والعصر بفاتحة الكتاب وسورتين ويسمعنا الآية أحبانًا ويطول الركعة الأولى ويقصر في الثانية ويقرأ في الأخريين بفاتحة الكتاب ) )، وربما قرأ في الأخيرتين بشيء فوق الفاتحة لحديث أبي سعيد عند مسلم وتقدم بتمامه، وهو قول الشافعي، والله أعلم.
مسألة: (ثم يجلس متوركًا) التورك الاتكاء على إحدى وركيه، وهو سنة وصفته أن ينصب اليمنى ويخرج اليسرى من جانبه الأيمن ويقعد على مقعدته لحديث أبي حميد الساعدي عند البخاري (( وإذا قعد في الأخيرة قدم رجله اليسرى ونصب الأخرى وقعد على مقعدته ) )، ولأبي داود عنه (( فإذا كان في الرابعة أفضى بوركه اليسرى إلى الأرض وأخرج قدميه من ناحية واحدة ) )وهذا التورك جعل فرقًا بين الجلوسين، مذكر المصلي حاله فيهما وعلامة للداخل أين بلغ الإمام في الصلاة، وإن سجد للسهو في