فهرس الكتاب
ثلاثية أو رباعية ثم رفع رأسه تورك، قال في الإنصاف: بلا خلاف أعلمه اهـ، وأما في الثنائية فلا تورك فيها أصلًا، والله أعلم.
مسألة: (ثم يأتي بالتشهد الأول) الذي قد تقدم شرحه قبل قليل (ثم يقول) بعده (اللهم) أصلها: يا الله فحذفت ياؤها وعوض عنها الميم في آخرها (صل على محمد) الصلاة من الله ثناؤه على عبده في الملأ الأعلى فاجتمع له (ثناء أهل الأرض وأهل السماء، وهي ركن في هذا الموضع، وهو أفضل الرسل،(وعلى آل محمد) أي أهل بيته وقيل أتباعه، (كما صليت على آل إبراهيم) أي إسماعيل وإسحاق وأولادهما والمراد بالتشبيه التشبيه في الصلاة لا في القدر، كقوله تعالى (إنا أوحينا إليك كما أوحينا إلى نوح والنبيين من بعده (،(إنك حميد مجيد وبارك على محمد) البركة هي الثبوت والدوام والزيادة، وحميد أي محمود على كل حال مستحق لجميع المحامد، ومجيد أي ماجد وهو العظيم الواسع المتصف بالمجد وهو كمال الشرف والكرم والصفات المحمودة، (كما باركت على آل إبراهيم إنك حميد مجيد) ويدل لذلك حديث كعب بن عجرة في الصحيحين قال: (( خرج علينا رسول الله (فقلنا: قد عرفنا كيف نسلم عليك حقًا فكيف نصلي عليك فقال: قولوا(اللهم صل على محمد وعلى آل محمد ... الخ ) )) وفي رواية فيهما (( كما صليت على إبراهيم وآل إبراهيم ) )، وفيهما في رواية (( قولوا: اللهم صل على محمدٍ وعلى أزواجه وذريته ) )، ولمسلم من حديث ابن عباس (( التحيات المباركات الصلوات الطيبات ) )، وتجوز الصلاة على غيره مفردًا نص عليه واختاره الشيخ تقي الدين إلا أن يتخذ شعارًا فيحرم، والله أعلم.
مسألة: (وسن أن يتعوذ) بعده (فيقول: أعوذ بالله من عذاب جهنم، ومن عذاب القبر، ومن فتنة المحيا والممات، ومن فتنة المسيح الدجال) لحديث أبي هريرة في الصحيحين (( إذا تشهد أحدكم فليستعذ بالله من أربع يقول: اللهم إني أعوذ بك من القبر ومن عذاب جهنم ومن فتنة المحيا والممات ومن فتنة المسيح الدجال ) )، ولمسلم (( إذا فرغ أحدكم من التشهد الأخير ) )، (اللهم إني أعوذ بك من المأثم والمغرم) لما في الصحيح من حديث عائشة وفيه (( وأعوذ بك من المأثم والمغرم ) )والمغرم: الدين، والمأثم: أي الوقوع في الإثم، وهذا الذكر يخص التشهد الأخير. وإن قال ما رواه مسلم في صحيحه عن ابن عباس مرفوعًا (( اللهم اغفر لي ما قدمت وأخرت وما أسررت وأعلنت وما أنت أعلم به مني أنت المقدم وأنت المؤخر لا إله إلا أنت ) )، أو يقول كما في الصحيحين عند عبد الله بن العاص عن أبي بكر أنه سأل النبي (علمني دعاءً أدعو به في صلاتي فقال: (( قل اللهم إني ظلمت نفسي