الصفحة 127 من 304

ظلمًا كثيرًا ولا يغفر الذنوب إلا أنت فاغفر لي مغفرة من عندك وارحمني إنك أنت الغفور الرحيم )) ، أو بغير مما ثبتت به السنة، والعبادات الواردة على وجوه متعددة تفعل على جميع وجوهها في أوقات مختلفة، والله أعلم.

مسألة: (وتبطل) الصلاة (بدعاءٍ بأمر الدنيا) كقوله: اللهم ارزقني دارًا واسعة وبساتين وسيارات وأراضي أو جارية حسناء أو طعامًا طيبًا وما أشبهه، لحديث (( إن صلاتنا لا يصلح فيها شيءً من كلام الناس إنما هي التسبيح والتكبير وقراءة القرآن ) )رواه مسلم، وهذا الكلام من كلام الآدميين وعنه يجوز الدعاء بحوائج الدنيا وملاذها، قال أحمد: لا بأس أن يدعو الرجل بجميع حوائجه من حوائج دنياه وأخراه اهـ، قال الشارح: وهو الصحيح اهـ، وهو الراجح لعموم قوله (((ثم يتخير من الدعاء أعجبه إليه فيدعو ) )متفق عليه من حديث ابن مسعود، وفي حديث فضالة بن عبيد في آخره (( إذا صلى أحدكم فليبدأ بتحميد الله تعالى والثناء عليه والصلاة على رسوله ثم يدعوا بما شاء ) )، وهذا عام والعام لا يخص منه بعض أفراده إلا بدليل مخصص، وإلا فالواجب هو إجراء دلالته على عمومها والله أعلم. ويجوز الدعاء في الصلاة لشخص معين لحديث (( اللهم انج الوليد بن الوليد ... الخ ) )، وعلى شخص معين لحديث (( اللهم العن فلانًا فلانًا ) )رواه مسلم عن أبي هريرة، والله أعلم.

مسألة: (ثم يقول عن يمينه) السلام عليكم ورحمة الله لقوله (((تحليلها التسليم ) )أخرجه أصحاب السنن بسندٍ صحيح، وروى مسلم عن سعدٍ (( أنه رأى النبي(يسلم عن يمينه وعن يساره حتى يرى بياض خده ) )، وعن وائل ابن حجر قال (( كان النبي(يسلم عن يمينه"السلام عليكم ورحمة الله وبركاته"وعن شماله"السلام عليكم ورحمة الله وبركاته") )رواه أبو داود بسندٍ صحيح، وقد أجمع أهل العلم على مشروعيتهما وهو فعله (الراتب، قال ابن القيم: ثبتت بها السنة الصحيحة المحكمة عن خمسة عشر صحابيًا ما بين صحيح وحسن اهـ، ونص الصحاوي وغيره على تواتر التسليمتين عنه (، والله أعلم.

مسألة: (ثم عن يساره السلام عليكم ورحمة الله) قال البغوي: التسليمة الثانية زيادة من ثقات يجب قبولها والواحدة غير ثابتة عند أهل النقل اهـ، والله أعلم.

مسألة: ويقولها (مرتبًا) فلا يقدم بعضه على بعض كقوله: عليكم السلام ونحوه فلا يجزئ (معرفًا وجوبًا) فلا يقول: سلام عليكم، لأن المعنى يختلف، ولأن النبي (سلم مرتبًا ومعرِفًا وقد قال(( صلوا كما رأيتموني أصلي ) )رواه البخاري من حديث مالك بن الحويرث، والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت