فهرس الكتاب
معناه صحيح، والله أعلم.
مسألة: (و) كره (تخصر) ومعناه أن يضع يده على خاصرته، وفاقًا للأئمة لما في الصحيحين عن أبي هريرة (( أن النبي(نهى أن يصلي الرجل مختصرًا ) )، وفي البخاري عن عائشة (( أن ذلك فعل اليهود في صلاتهم ) )وقيل أنه فعل المتكبرين، وقيل إنه فعل الشيطان ولأنه يمنع الخشوع والخضوع، والله أعلم.
مسألة: (و) كره (فرقعة أصابع) وفاقًا، وهو غمزها حتى يسمع لمفاصلها صوت لقوله (((لا تقعقع أصابعك وأنت في الصلاة ) )رواه ابن ماجه عن علي رضي الله عنه، ونهى ابن عباس عن التفقيع في الصلاة، وهو عام لليدين والرجلين، وقيل إن حكمة النهي أنه يجلب النوم، والله أعلم.
مسألة: (وتشبيكها) أي الأصابع والمراد أصابع اليدين وهو إدخال بعضها في بعض لما رواه الترمذي وابن ماجه عن كعب بن عجرة (( أن رسول الله (رأى رجلًا قد شبك بين أصابعه في الصلاة ففرج رسول الله(بين أصابعه ) ).
وقال ابن عمر في الذي يصلي وهو مشبك (( تلك صلاة المغضوب عليهم ) )رواه البيهقي وابن ماجه وغيرهما، وكذا يكره التشبيك لعامدٍ للمسجد لحديث (( ولا يشبكن بين أصابعه الحديث ) )، والله أعلم.
مسألة: (و) كره (كونه حاقنًا) إجماعًا، وهو احتباس البول، لحديث عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله (((لا صلاة بحضرة طعام ولا وهو يدافعه الأخبثان ) )رواه مسلم، ولقوله (((لا يصلي أحدكم وهو حاقن ) )، وفي رواية (( وهو حقن حتى يتخفف ) )ورواه الحاكم، ولأنه مذهب للخشوع، بل وقيس عليه كل ما أذهب الخشوع وهو المراد بقول المصنف (ونحوه) فيما يذهب الخشوع من غائطٍ وهو الحاقب أو ريحٍ وهو الحازب فعليه أن يبدأ بالخلاء ليزيل ما يدافع من بولٍ أو غائطٍ أو ريح ولو فاتته الجماعة، ومن أهل العلم من قال بعدم صحتها وقول الأكثر أنها صحيحة مع النقص وهو الراجح، وإذا كان على وضوءٍ وهو حاقن ولا ماء معه فإنه يحدث ويتيمم لأن الصلاة بالحقن مكروهة والصلاة بالتيمم مع عدم الماء صحيحة بلا كراهة، قاله الشيخ تقي الدين وغيره، والله أعلم.