الصفحة 131 من 304

مسألة: (وتائقًا لطعام) أي تكره الصلاة بحضرة طعام يشتهيه لحديث عائشة المتقدم وفيه (( لا صلاة بحضرة طعام ) )، ولأن التفكير فيه مذهب للخشوع، وفي الصحيح (( كان ابن عمر يوضع له الطعام وتقام الصلاة فلا يأتيها حتى يفرغ وإنه يسمع قراءة الإمام ) )، وفي الصحيحين عن أنس مرفوعًا (( إذا قدم العشاء فابدؤا به قبل أن تصلوا المغرب ولا يعجلوا عن عشائكم ) ).

وفي الصحيح عن أبي الدرداء أنه قال (( من فقه الرجل إقباله على حاجته حتى يقبل على صلاته وقلبه فارغ ) )فيبدأ به ولا يعجل عنه حتى لو خاف فوت جماعة لا فوت وقتٍ وكذا إذا كان تائقًا لشرابٍ أو جماع فيبدأ بما تاق إليه، والله أعلم.

مسألة: (وإذا نابه شيء) في الصلاة (سبح رجل وصفقت امرأة ببطن كفها على ظهر الأخرى) لقوله (((إذا نابكم شيء في صلاتكم فلتسبح الرجال ولتصفق النساء ) )متفق عليه من حديث سهل بن سعد، ولهما عن أبي هريرة (قال: قال رسول الله(((التسبيح للرجال والتصفيق للنساء ) )، وللبيهقي عنه مرفوعًا (( إذا استؤذن على الرجل وهو يصلي فإذنه التسبيح وإذا استأذن على المرأة فإذنها التصفيق ) )، وقال: رواته كلهم ثقات. وعن علي (( كنت إذا استأذنت على النبي(سبح وإن كان في غير صلاة أذن ) )رواه أحمد وغيره، وللشيخين عن سهل (( مالي أراكم أكثرتم التصفيق من نابه شيء في صلاته فليسبح فإنه إذا سبح التفت إليه وإنما التصفيق للنساء ) )وكره التنبيه بصفير أو نحنحة أو تصفيقة أو تسبيحها، والله أعلم.

مسألة: (ويزيل بصاقًا ونحوه بثوبه ويباح في غير مسجدٍ عن يساره ويكره أمامه ويمينه) فيه مسائل: الأولى: البزاق في المسجد لا يجوز لحديث أنس رضي الله عنه مرفوعًا (( البزاق في المسجد خطيئة وكفارتها دفنها ) )متفق عليه، ولمسلم عن أبي هريرة (( أنه (رأى نخامة في قبلة المسجد فأقبل على الناس فقال:(ما بال أحدكم يقوم مستقبل ربه فيتنخع أمامه، أيحب أحدكم أن يستقبل فيتنخع في وجهه فإذا تنخع أحدكم فليتنخع عن يساره تحت قدمه ... ) الحديث ))،

قال النووي: إذا بصق في المسجد فقد ارتكب الحرام وعليه أن يدفنه ومن رآه يبصق فيه فعليه الإنكار عليه ومنعه إن قدر اهـ،

قلت: وكفارته دفنه لحديث أنس المتقدم، ويُخَلَّقُ موضعه استحبابًا لفعله (رواه مسلم من حديث جابر والله أعلم.

الثانية: إذا أراد الإنسان أن يبصق في الصلاة فلا يخلو إما أن يكون في المسجد أو خارجه، فإن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت