الصفحة 134 من 304

مسألة: (و) الثامن (الجلوس بين السجدتين) لحديث عائشة السابق، ولحديث المسيء صلاته وتقدم، ويسن إطالة ذلك الجلوس أحبانًا لحديث ثابت المتقدم، والله أعلم.

مسألة: (و) التاسع (الطمأنينة) في جميع الأركان المذكورة، لحديث أبي هريرة قال (( دخل رجل المسجد والنبي (جالس فيه فصلى ركعتين ثم جاء فسلم على النبي (فقال وعليك السلام ورحمة الله ارجع فصل فإنك لم تصل، فرجع الرجل فصلى كما كان صلى ثم جاء فسلم على النبي (فرد عليه السلام ثم قال له ارجع فصل فإنك لم تصل، ثلاثًا فقال: والذي بعثك بالحق لا أحسن غير هذا فعلمني، فقال(إذا قمت إلى الصلاة فكبر ثم اقرأ ما تيسر معك من القرآن ثم اركع حتى تطمئن راكعًا ثم ارفع حتى تعتدل قائمًا ثم اسجد حتى تطمئن ساجدًا ثم ارفع حتى تطمئن جالسًا ثم افعل ذلك في صلاتك كلها حتى تقضيها ) )أخرجه السبعة، ولابن ماجه بإسناد مسلم (( حتى تطمئن قائمًا ) )، ولأحمد (( فأقم صلبك حتى ترجع العظام ) )فتوقفت صحة صلاته عليها فدل على فرضيتها، وقال عليه الصلاة والسلام (( لا تجزيء صلاة لا يقيم الرجل فيها صلبه من الركوع والسجود ) )، وأخبر أن النقر من صفات المنافقين كما في مسلم (( يرقب الشمس حتى إذا كانت بين قرني شيطان قام فنقرها أربعًا لا يذكر الله تعالى فيها إلا قليلًا ) )، ورأى حذيفة رجلًا لا يتم ركوعه ولا سجوده فقال: (( ما صليت، ولو مت مت على غير الفطرة التي فطر الله عليها محمدًا( ) )رواه البخاري، قال الشيخ تقي الدين: فمن ترك الطمأنينة فقد أخبر الله ورسوله أنه لم يصل وقد أمره الله ورسوله بالإعادة اهـ، وهي السكون بقدر الذكر الواجب حكاه الوزير وغيره عن أكثر العلماء، والله أعلم.

مسألة: (و) العاشر (التشهد الأخير و) الحادي عشر (جلسته) لحديث ابن مسعود قال (( إلتفت إلينا رسول الله (فقال قولوا(التحيات لله والصلوات والطيبات ... ) الحديث ))، ولأحمد: كنا نقول قبل أن يفرض علينا التشهد، وقال عمر (( لا تجزيء صلاة إلا بتشهد ) )رواه سعيد وغيره، وقال (((إذا قعد أحدكم في صلاته فليقل: التحيات لله ... الخ ) )متفق عليه، ولأن الجلوس من لازم التشهد وثبت أنه (واظب عليه ولم ينقل أنه أخل به مرة واحدة وقد قال(( صلوا كما رأيتموني أصلي ) )والله أعلم.

مسألة: (و) الركن الثاني عشر (الصلاة على النبي فيه أي في التشهد لحديث كعب بن عجرة وتقدم، وفيه(( قولوا: اللهم صل على محمد كما صليت على آل إبراهيم ... الحديث ) )، وعنه أن الصلاة فيه سنة وهو قول أكثر العلماء، لكن القول الأول أصح للأمر به ولا صارف له عن بابه، والله

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت