فهرس الكتاب
مسألة: (ومباح لترك سنة) إن كان من عادته فعلها كالاستفتاح وجلسة الاستراحة والتورك ونحوه، والله أعلم.
مسألة: (ومحله قبل السلام ندبًا) أي أن سجود السهو كله قبل السلام من باب الأفضل إلا في حالة ستأتي، وإلا فالأمر واسع قبل السلام وبعده، قال القاضي: لا خلاف بين جميع أهل العلم في جواز الأمرين اهـ، ولأنه (سجد مرة قبل السلام ومرة بعد السلام فكلاهما جائز، ولكن الأفضل والسنة هو جعله قبل السلام لتعلقه بالصلاة وللأمر به قبل السلام في حديث أبي سعيد عند مسلم وغيره، والأظهر والله أعلم هو أن نعمل بكل حديث ورد عن النبي (في موضعه، وما لم يرد فيه نص فنفرق بين الزيادة والنقصان فإن كان لزيادة قولٍ أو فعل من جنس الصلاة فبعد السلام حتى لا يجتمع في الصلاة زيادتان، وإن كان عن نقص قولٍ أو فعلٍ فيكون قبل السلام لجبر هذا الخلل الحاصل، واختاره الشيخ تقي الدين وقال: وهو أظهر الأقوال وهو رواية عن أحمد اهـ فمن شك وبنى عن اليقين فيسجد قبل السلام لحديث أبي سعيد مرفوعًا(( إذا شك أحدكم في الصلاة فلم يدر كم صلى أثلاثًا أم أربعًا فليطرح الشك وليبن على ما استيقن وليسجد سجدتين قبل أن يسلم فإن كان صلى خمسًا شفعن له صلاته وإن كان صلى تمامًا كانتا ترغيمًا للشيطان ) )رواه مسلم، ومن قام من التشهد الأول واستتم قائمًا فيسجد قبل السلام لحديث ابن بحينة وسيأتي، ومن زاد ركعة فيسجد بعد السلام لحديث ابن مسعود عند الشيخين وسيأتي إن شاء الله، وكذا من بنى على غالب ظنه أي تحرى الصواب وبنى عليه فإنه يسجد بعد السلام لحديث ابن مسعود في الصحيحين.
وما لم يرد فيه حديث بخصوصه فإن كان عن زيادة فبعد السلام وإن كان عن نقصٍ فقبل السلام، والله أعلم.
مسألة: (إلا إذا سلم عن نقص ركعة فأكثر فبعده ندبًا) أي بعد السلام لحديث أبي هريرة قال: (( صلى بنا رسول الله (إحدى صلاتي العشي ركعتين ثم سلم ثم قام إلى خشبة في مقدم المسجد فوضع يده عليها وفي القوم أبو بكر وعمر فهاباه أن يكلماه وخرج سرعان الناس من المسجد فقالوا: قصرت الصلاة، وفي القوم رجل يدعوه النبي(ذا اليدين فقال: يا رسول الله أنسيت أم قصرت الصلاة؟ قال: لم أنس ولم تقصر، فقال: بلى قد نسيت، قال: فصلى ركعتين ثم سلم ثم كبر فسجد مثل سجوده أو أطول، ثم رفع رأسه فكبر ثم سجد مثل سجوده أو أطول ثم سلم ) )متفق عليه.