الصفحة 144 من 304

الوتر حق على كل مسلم من أحب أن يوتر بخمس فليفعل، ومن أحب أن يوتر بثلاث فليفعل، ومن أحب أن يوتر بواحدة فليفعل )) .

وأما الصارف لهذه الأحاديث فحديث علي السابق، وحديث الأعرابي (( هل عليّ غيرها؟ قال: لا إلا أن تطوع ) )والله أعلم.

مسألة: (ووقته من صلاة العشاء) ولو مجموعة إلى المغرب وهو قول الجمهور (إلى الفجر) لقوله (في حديث خارجة بن حذافة(( إن الله أمركم بصلاة هي خير لكم من حمر النعم، قالوا وما هي يا رسول الله؟ قال: الوتر ما بين العشاء إلى طلوع الفجر ) )رواه الخمسة إلا النسائي وصححه الحاكم، ولقوله (في حديث أبي سعيد(( أوتروا قبل أن تصبحوا ) )رواه مسلم، وفي الصحيحين من حديث عائشة رضي الله عنها (( من كل الليل قد أوتر رسول الله(من أوله وأوسطه وآخره فانتهى وتره إلى السحر ) )، وعن ابن عمر مرفوعًا (( إذا طلع الفجر فقد ذهب وقت كل صلاة الليل والوتر فأوتروا قبل أن تصبحوا ) )رواه الترمذي، فهذه الأحاديث تدل على أن جميع الليل وقت للوتر أي من بعد صلاة العشاء، ويصح قبل سنة العشاء الراتبه لكن خلاف الأولى، وأما الأفضل ففعله آخر الليل لمن طمع أن يقوم من الليل، ومن خاف أن يغلبه النوم فيوتر قبل أن يرقد لحديث جابر عند مسلم مرفوعًا (( من خاف ألا يقوم من آخر الليل فليوتر أول الليل ومن طمع أن يقوم من آخره فليوتر آخر الليل فإن صلاة آخر الليل مشهودة وذلك أفضل ) )ولذلك أوصى أبا هريرة أن يوتر قبل أن ينام كما في المتفق عليه، والله أعلم.

مسألة: (وأقله ركعة) لقوله (((الوتر ركعة من آخر الليل ) )رواه مسلم، وفي حديث أبي أيوب (( ومن أحب أن يوتر بواحدة فليفعل ) )، والله أعلم.

مسألة: (وأكثره إحدى عشرة) ركعة ويصليها (مثنى مثنى) أي يسلم من كل اثنتين (ويوتر بواحدة) لحديث عائشة قالت: (( كان رسول الله(يصلي بالليل إحدى عشرة ركعة يوتر فيها بواحدة ) )رواه مسلم.

وفي الصحيحين من حديث ابن عمر مرفوعًا (( صلاة الليل مثنى مثنى فإن خشي الصبح صلى ركعة واحدة توتر له ما قد صلى ) )وهذا غالب فعله (، ولأنه أكثر عملًا وفي الصحيحين من حديث عائشة(( كان النبي(لا يزيد في رمضان ولا في غيره على إحدى عشرة ركعة ... الحديث ) )، والله أعلم.

مسألة: (وأدنى الكمال) في الوتر (ثلاث) أي ركعات (بسلامين) فيصلي ركعتين ويسلم ثم يصلي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت