فهرس الكتاب
مسألة: (وكره لإمام قراءتها) أي السجدة (في) صلاة (سرية و) كره (سجوده فيها) أي في الصلاة السرية كالظهر والعصر لأنه حينئذ إما أن يسجد أو لا فإن ترك السجود لها كان تاركًا للسنة وإن سجد فيها أوجب الإيهام والتخليط على المأموم فتركها أولى، لكن الأصح والله أعلم أنه لا يكره لما روى أحمد وأبو داود وغيرهما (( أن النبي(سجد في الظهر ) )واختاره الشيخ تقي الدين نقله ابن تميم عنه، والله أعلم.
مسألة: (وعلى مأموم متابعته في غيرها) أي يلزم المأموم متابعة إمامه إذا سجد سجود التلاوة في غير الصلاة السرية وفاقًا، والمذهب أنه يخير في السرية أعني المأموم، وقيل يلزمه متابعة الإمام وفاقًا لأبي حنيفة ورواية عن مالك لعموم قوله (((إنما جعل الإمام ليؤتم به فلا تختلفوا عليه ) )، وفيه (( وإذا سجد فاسجدوا ) )وهو الراجح، والله أعلم.
مسألة: (وسجود الشكر) سنة عند (تجدد نعمٍ واندفاع نقم) لحديث أبي بكر قال: (( كان النبي(إذا جاءه خبر يسره خر لله ساجدًا ) )رواه الخمسة إلا النسائي، وعن عبد الرحمن بن عوف قال: (( سجد النبي(فأطال السجود ثم رفع رأسه فقال:"إن جبريل أتاني فبشرني فسجدت لله شكرًا") )رواه أحمد وصححه الحاكم، وعن البراء بن عازب قال: (( بعث النبي (عليًا إلى اليمن، ... فذكره وفيه فكتب علي بإسلامهم فلما قرأ النبي(الكتاب خر ساجدًا شكرًا لله تعالى على ذلك ) )رواه البيهقي بهذا اللفظ والله أعلم
مسألة: (وتبطل به صلاة غير جاهل وناسٍ) أي أن الصلاة تبطل إذا سجد فيها للشكر لأنه لا تعلق له بها، فهو كالزيادة العمدية فيها أما الجاهل والناسي فلا تبطل صلاتهما ويعاملان معاملة من زاد ركنًا ناسيًا فعليهما سجود السهو بعد السلام، والله أعلم
مسألة: (وهو كسجود التلاوة) في صفته وأحكامه، والمذهب أنهما صلاة لهما تحريم وتحليل ويشترط لهما ما يشترط للصلاة، والراجح أنهما ليسا لصلاة فلا يشترط لهما ما يشترط لها لعدم الدليل وهو قول كثير من السلف وكان ابن عمر يسجد على غير طهارة، واختاره البخاري و الشيخ تقي الدين وتلميذه، وكان يسجد مع النبي من حضره ولم يأمرهم بوضوء، والله أعلم.
مسألة: (وأوقات النهي خمسة) هذا هو المشهور الأول (من طلوع فجر ثانٍ إلى طلوع الشمس) لقوله (((إذا طلع الفجر فلا صلاة إلا ركعتي الفجر ) )، وفي الصحيح (( وكان إذا طلع الفجر لا يصلي إلا ركعتين خفيفتين ) )، وفي حديث أبي سعيد عندهما مرفوعًا (( لا صلاة بعد الصبح حتى تطلع