فهرس الكتاب
آفة تصيب الأذن كالوقر، فلا يقرأ إن أشغل غيره عن الاستماع وإن لم يشغل غيره قرأ واختاره الشيخ لأن المصلي إما أن يكون قارئًا أو مستمعًا وهذا ليس بمستمع ولا يحصل له مقصود السماع فقراءته أفضل من سكوته. والله أعلم.
مسألة:- (وسن له) أي الإمام (التخفيف مع الإتمام) لقوله صلى الله عليه وسلم (( إذا صلى أحدكم بالناس فليخفف فإن فيهم السقيم والضعيف وذا الحاجة وإذا صلى لنفسه فليطول ما شاء ) )رواه الجماعة، وفي الصحيح من حديث أبي مسعود (( أيها الناس إن منكم منفرين فأيكم أم الناس فليوجز فإن فيهم الضعيف والكبير وذا الحاجة ) )وفي الصحيحين أيضًا عن أنس ما رأيت أحدًا أتم صلاة ولا أخف صلاة من رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال ابن عمر كان يأمرنا بالتخفيف ويؤمنا بالصافات فمن سلك السنة فلا يشتكى منه تطويل فالتخفيف المأمور به أمر نسبي يرجع إلى السنة التي فعلها وواظب عليها (ص) وأمر به لا إلى شهوة المأمومين لكن للإمام الزيادة والنقص للمصلحة. والله أعلم.
مسألة:- (و) يسن (تطويل) الركعة (الأولى على) الركعة (الثانية) لحديث أبي قتادة مرفوعًا (( وليطول في الركعة الأولى ) )متفق عليه، وفي رواية (( وكان يطول في الركعة الأولى ما لا يطول في الثانية ) )فإن عكس أجزأه لكن لا ينبغي مخالفة السنة. والله أعلم.
مسألة:- (و) يسن (انتظار داخل ما لم يشق) على مأموم لأن حرمة الذي معه أعظم من حرمة الذي لم يدخل ولو كان من ذوي الهيئات، لما رواه أحمد وأبو داود من حديث ابن أبي أوفى (( كان يقوم في الركعة الأولى من صلاة الظهر حتى لا يسمع وقع قدم ) )ولأنه تحصل مصلحة بلا مضرة، ولا يسن للداخل إشعار الإمام بانتظاره بتسبيح ولا نحنحة ولا غيرها لعدم النقل ولما فيه من إشغال المصلين والله أعلم.
تكميل: وإذا استأذنت المرأة زوجها إلى المسجد كره منعها إن لم يكن ثم مفسدة وبيتها خير لها لحديث ابن عمر مرفوعًا (( إذا استأذنت أحدكم امرأته إلى المسجد فلا يمنعها وبيوتهن خير لهن ) )ولمسلم (( لا تمنعوا إماء الله مساجد الله ) )ولا يسن طرد الصغار من المساجد بل السنة أمرهم بالصلاة جماعة وإذا سبق الصغير إلى مكان في المسجد فهو أحق به لكن إن كان ثم مفسدة من حضوره لجماله أو لعبثه وإشغاله المصلين فمنعه أولى. والله أعلم.