الصفحة 159 من 304

شرب النبيذ مالا يسكر ومن ترك ركنًا أو واجبًا أ, شرطًا مختلفًا فيه بلا تأويل ولا تقليد أعاد ذكره الآجري إجماعًا. والله أعلم.

مسألة:- (ولا) تصح (إمامة من حدثه دائم) كمن به سلس البول أو تفلت ريح ونحوه إلا بمثله لكونه يصلي مع خروج النجاسة التي يحصل بها الحدث المنافي للطهارة أشبه ما لو ائتم بمحدث يعلم حدثه وإنما صحت صلاته لنفسه للضرورة وبمثله لتساويهما في خروج الخارج المستمر والله أعلم.

مسألة:- (و) لا تصح الصلاة خلف (أمي) منسوب إلى الأم كأنه على الحالة التي ولدته عليها أي باقٍ على جبلته لم يقرأ أو لم يكتب، (وهو) أي الأمي (من لا يحسن) أي لا يحفظ (الفاتحة) وهذا تعريفه عند الفقهاء (أو) هو الذي (يدغم فيها حرفًا لا يدغم) بأن يدغم حرفًا فيما لا يماثله أو يقاربه كالأرت (أو يلحن فيه لحنًا يحيل المعنى) ككسر كافٍ (( إياك نعبد وإياك نستعين ) )وضم تاء (( أنعمت عليهم ) )وفتح همزة (( اهدنا ) )أو يبدل حرفًا بغيره وهو الألتغ كمن يبدل الراء غينًا وأما إبدال ضاد (( الضالين ) )بظاء فهذا لا بأس به ولا يصير به أميًا واختاره الشيخ، وقال ابن كثير: والصحيح من مذاهب العلماء أنه يغتفر الإخلال بتحرير ما بين الضاد والظاء لقرب مخرجهما. ا هـ. فلا تصح إمامة الأمي (إلا بمثله) والله أعلم.

مسألة:- (وكذا من به سلس بول) فلا تصح إمامته إلا بمثله وتقدم قبل قليل.

مسألة:- (و) لا تصح إمامة (عاجز عن ركوع وسجود أو قعود ونحوها) إلا بمثله لاستوائهما وهذا هو المذهب وعليه الأصحاب واستثنوا من ذلك إمام الحي المرجو زوال علته وسيأتي بعد قليل واختار الشيخ صحة إمامة العاجز عن ركن أو شرط كالقاعد بالقائم ونحوه لقوله صلى الله عليه وسلم (( وإذا صلى قاعدًا فصلوا قعودًا أجمعون ) )متفق عليه وهو الراجح. والله أعلم.

مسألة:- (و) لا تصح إمامة العاجز عن (اجتناب) الـ (نجاسة) لأن طهارته ناقصة، وتقدم اختيار الشيخ تقي الدين.

مسألة:- (و) لا تصح إمامة (عاجز عن قيام بقادر إلا) إذا كان (راتبًا) أي الإمام الراتب المعين من قبل الدولة فتصح صلاتهم خلفه حتى مع عجزه عن القيام أو الركوع أو السجود أو القعود لكن إذا (رجي زوال علته) أي زوال العذر الذي دعاه لترك هذا الركن من مرض ٍ ونحوه ويصلون وراءه جلوسًا وجوبًا ولو كانوا قادرين على القيام لقول عائشة رضي الله عنها: صلى النبي صلى الله عليه وسلم في بيته وهو شاك فصلى جالسًا وصلى وراءه قوم قيام فأشار إليهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت