الصفحة 166 من 304

أو يخاف على أهله أو ولده من نحو لص أو فساق أو ضياع (أو) كان يخاف على نفسه (ضررًا من سلطان) أو نائبة أن يأخذه ظلمًا أما بحق فلا عذر له، (أو) يخاف على نفسه بحضورها من أذىً (بمطر ونحوه) كوحل أو من ريح باردة شديدة في ليلة مظلمة لقول ابن عمر كان النبي صلى الله عليه وسلم ينادي مناديه في الليلة الباردة أو المطيرة (( صلوا في رحالكم ) )رواه ابن ماجة بسند صحيح، وكذا يعذر بتركها من عليه قود يرجو العفو عنه (أو) يخاف على نفسه من (ملازمة غريم) كدائن ونحوه (ولا وفاء له) لأنه معسر أما إن كان له وفاء فلا عذر له لأنه مماطل وقال النبي صلى الله عليه وسلم (( مطل الغني ظلم ) )والظالم لا عذر له (أو) يخاف (فوت رفقته) بسفر مباح فيعذر حيث حصل له ضرر، وبالجملة فإن من أصول الشريعة التخفيف ودفع الحرج عن الناس فأي حال حالة تعتري الإنسان يحصل له أن لم يراعها حرج في نفشه أو ماله أو أهله فإنها تعد عذرًا تسقط به الجمعة والجماعة وما سبق إنما هو مثال والضابط مت ذكره. والله أعلم.

فصل

(في صلاة أهل الأعذار وهم المريض والمسافر والخائف ونحوهم)

مسألة:- (يصلي المريض قائمًا) وجوبًا في فرض إجماعًا لحديث عمران بن حصين وسيأتي، فيصلي قائمًا على القدرة عليه ولو منحنيًا كراكع أو معتمدًا أو مستندًا إلى شيء لحديث (( إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم ) ).

مسألة:- (فإن لم يستطع) بأن عجز عن القيام أو شق عليه لضرر أو زيادة مرض أو تأخر برء (فقاعدًا) متربعًا ندبا ويثني رجليه في ركوع وسجود لحديث عمران بن الحصين مرفوعًا (( صل قائمًا فإن لم تستطع فقاعدًا فإن لم تستطع فعلى جنب ) )رواه البخاري، وعن جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لمريض وصلى على وسادة فرضى بها وقال (( صل على الأرض إن استطعت وإلا فأوم إيماءً واجعل سجودك أخفض من ركوعك ) )وعن عائشة رضي الله عنها قالت: (رأيت النبي Y صلى الله عليه وسلم يصلي متربعًا) رواه النسائي وصححه ابن خزيمة، قال النووي: أجمعت الأمة أن من عجز عن القيام في الفريضة صلاها قاعدًا ولا إعادة عليه ولا ينقص ثوابه للخبر. ا هـ والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت