فهرس الكتاب
مسألة:- (فإن لم يستطع) الصلاة قاعدًا (فعلى جنب والأيمن أفضل) لخبر عمران ابن الحصين، والجنب الأيمن أفضل عند الجمهور لحديث علي مرفوعًا (( يصلي المريض قائمًا فإن لم يستطع صلى قاعدًا فإن لم يستطع أن يسجد أومأ وجعل سجوده أخفض من ركوعه فإن لم يستطع أن يصلي قاعدًا صلى على جنبه الأيمن مستقبل القبلة فإن لم يستطع صلى مستلقيًا رجلاه مما يلي القبلة ) )رواه الدار قطني. والله أعلم.
مسألة:- (وكره) صلاته (مستلقيًا مع قدرته على جنب وإلا تعين) أي أنه إن كان قادرًا على الصلاة على جنب فإنه يكره له صلاته مستلقيًا للأمر بالصلاة على الجنب في الحديث السابق، وإن كان لا يقدر على الصلاة على جنبه فيجب عليه الصلاة مستلقيًا ورجلاه إلى القبلة، وعنه لا تصح مستلقيًا مع القدرة على جنب واختاره الشيخ في الشرح وعنه يصلي العاجز عن العود وكيف شاء ولا كراهة واختاره الشيخ.
مسألة:- (ويومئ بركوع وسجود) ما أمكنه وجوبًا لحديث (( إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم ) )ولحديث علي السابق (ويجعله) أي السجود (أخفض) من الركوع لأن هذا هو شأنه مع القدرة فكذلك مع العجز ولحديث جابر السابق وفيه (( وإلا فأومأ إيماءً واجعل سجودك أخفض من ركوعك ) )والله أعلم.
مسألة:- (فإن عجز) عن الإيماء (أومأ بطرفه) أي بعينة لقوله صلى الله عليه وسلم (( فإن عجز أومأ بطرفه ) )رواه الدار قطني لكن سنده ضعيف، وليس فيه (( أومأ بطرفه ) )وعنه أن المريض إذا عجز عن الإيماء برأسه سقطت عنه الصلاة ولا يلزمه الإيماء بطرفه، وهي اختيار الشيخ تقي الدين، لما روي عن أبي سعيد أنه قيل له في مرضه: الصلاة، قال: قد كفاني إنما العمل في الصحة، ولظاهر حديث عمران وتقدم وهذا هو الراجح إن شاء الله تعالى ولأن صفة الصلاة توقيفية وليس يدل على الإيماء بالعين دليل. والله أعلم.
مسألة:- (ونوى بقلبه) أي يؤمئ بعينه وينوي الفعل عند إيمائه له، والقول كالفعل يستحضره بقلبه إن عجز عنه بلفظه (كأسير خائف) أن يعلموا عدوه بصلاته فيومئ بطرفه لعجزه إذًا عن اإيماء بالركوع والسجود، وتقدم قول الشيخ تقي الدين. والله أعلم.
مسألة:- (ولا يسقط فعلها) أي الصلاة (دام العقل باقيًا) ثابتًا يعني لقدرته على الإماء بطرفه مع النية بقلبه لعموم أدلة وجوبها، وعنه تسقط وفاقًا لأبي حنيفة واختاره الشيخ تقي الدين لظاهر حديث عمران وتقدم. والله أعلم.