فهرس الكتاب
مسألة:- (فإن طرأ) على المريض أثناء الصلاة (عجز) عن القيام مطلقًا فينتقل إلى القعود وإن عجز عن القعود أنتقل إلى الصلاة على جنبه فإن عجز عن ذلك أومأ بطرفه يفي على المذهب، (أو) حصل له (قدرة في أثنائها) بأن صلى بطرفة ثم قدر على الإيماء راكعًا وساجد أنتقل إليه أو صلى بالإيماء ثم قدر على القعود أو القيام فإنه ينتقل إليه، فإن صلى بالأدنى ثم قدر على الأعلى انتقل إليه وإن صلى بالأعلى ثم عجز عنه (انتقل) إليه (وبنى) على صلاته أي لا يستأنفها، والله أعلم.
تتمه: وإن قدر على قيام وقعود وعجز عن الركوع والسجود أومأ بركوع قائمًا لأن الراكع كالقائم في نصب رجليه، وأومأ بسجود قاعدًا لأن الساجد كالجالس في جمع رجليه، ومن قدر أن يقوم منفردًا ويجلس في جماعة خير على المذهب وقيل يصلي جماعة لأن القيام له بدل والجماعة لا بدل لها، وقيل يصلي منفردًا لأن الصلاة لا تصح بدون القيام مع القدرة عليه وهو قادر عليه وتصح بلا جماعة، والأقرب عندي هو الثاني ويصح الفرض على الراحلة واقفة أو سائرة لعذر يمنعه من القيام لقول يعلى بن مرة انتهى النبي صلى الله عليه وسلم إلى مضيق هو وأصحابه وهو على راحلته والسماء من فوقهم والبلة من تحتهم فحضرت الصلاة فأمر المؤذن، فأذن وأقام ثم تقدم فصلى بهم يجعل السجود أخفض من الركوع (رواه الترمذي وغيره ) ) والله أعلم.
(باب قصر المسافر)
أي الرباعية فقط لا الفجر والمغرب وهو مشروع بإجماع أهل العلم استنادًا إلى قوله تعالى: (وإذا ضربتم في الأرض فليس عليكم جناح أن تقصروا من الصلاة إن خفتم إن يفتنكم الذين كفروا ) ) ، وأما السنة فالأحاديث في قصر الصلاة متواترة، وأوجبة.
مسألة:- (و يسن قصر الرباعية في سفر طويل مباح) فيه مسألتان: -
الأولى: اعلم رحمك الله تعالى أن قصر الصلاة في السفر سنة مؤكدة بل بعضهم أوجبه، لحديث أنس عند مسلم (( كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا خرج مسيرة ثلاثة أميال أو فراسخ قصر الصلاة ) )وعنه قال: (( خرجنا مع النبي صلى الله عليه وسلم من المدينة إلى مكة فكان يصلي ركعتين ركعتين حتى رجعنا إلى المدينة ) )متفق عليه، وعن ابن عباس عند