فهرس الكتاب
النجاسة قال الشيخ: يجوز للمرضع الجمع إذا كان يشق عليها غسل الثوب في وقت كل صلاة كذي سلس بول، أو من به جرح لا يرقأ أو مذي أو رعاف دائم قياسًا على الاستحاضة يجامع المرض في كل والله أعلم.
مسألة: (و) يجوز الجمع (بين العشائين فقط) أي لا الظهرين (لمطر ونحوه) كثلج وبرد (يبل الثوب وتوجد بمعه مشقة) ويفهم منه أنه إن لم توجد معه مشقة فلا جمع وإن لم يبل الثياب فلا جمع، وهو المذهب وعليه جمهور الأصحاب لأنه صلى الله عليه وسلم جمع المغرب والعشاء في ليلةٍ مطيرة، وقد صلاها أبو بكر وعمر وعثمان على ذلك وللأثرم في سننه عن أبي سلمة بن عبدالرحمن أنه قال (( من السنة إذا كان يوم مطير أن يجمع بين المغرب والعشاء ) ).ا هـ
وفعله أبان بن عثمان في أهل المدينة وفيهم عروة وأبوبكر بن عبدالرحمن ولا يعرف لهم مخالف فكان إجماعًا، وهو قول الفقهاء السبعة ومالك والشافعي وغيرهم واختاره الشيخ وغيره، وأختص ذلك بالعشائين على المشهور، وفيه وجه أنه يجوز بين الظهرين اختاره القاضي وأبو الخطاب وشيخ الإسلام تقي الدين وفاقًا للشافعي وهو الراجح لوجود المشقة والله أعلم.
مسألة:- (و) يجوز الجمع (لوحلٍ) وهو الطين الرقيق فإذا لوث الرجلين بالرطوبة جاز الجمع لوجود المشقة (و) يجوز الجمع لـ (ريح شديدة باردة) سواءً بالليل والنهار و (لا) يجوز الجمع لريح (باردة فقط إلا) إذا كانت (بليلة مظلمة) واختاره الشيخ تقي الدين، وقال وإن لم يكن المطر نازلًا في أصح قولي العلماء وذلك أولى من أن يصلوا في بيوتهم بل ترك الجمع مع الصلاة في البيوت بدعة مخالفة للسنة إذ السنة أن تصلي الصلوات الخمس في المسجد جماعة وذلك أولى من الصلاة في البيوت مفرقة باتفاق الأئمة الذين يجوزون الجمع كمالك والشافعي وأحمد أهـ قلت:- وفي المذهب وجه أن يجمع للريح الباردة بالليل وإن لم يكن مظلمًا ولعلة الأصح لوجود المشقة والحرج والله أعلم.
مسألة:- (والأفضل) في الجمع (فعل الأرفق) به (من) جمع (تقديم) بأن يقدم الثانية فيصليها مع الأولى (أو) جمع (تأخير) بأن يؤخر الأولى إلى الثانية لحديث معاذ وأنس في غزوة تبوك