الصفحة 175 من 304

لأنفسهم ثم سلم بهم واختاره الامام أحمد والشافعي لكونه أشبه بكتاب الله وأحوط لأمر الحرب وأنكر للعدو، و قال مالك:- ذلك أحسن ما سمعت في صلاة الخوف.

والوجه الثاني:- ما رواه جابر قال: شهدت مع رسول (صلاة الخوف فصففنا صفين والعدو بيننا وبين القبلة فكبر رسول الله (فكبرنا جميعًا ثم ركع وركعنا جميعًا ثم رفع رأسه من الركوع ورفعنا جميعًا ثم انحدر بالسجود والصف الذي يليه وقام الصف المؤخر في نحر العدو فلما قضى النبي (السجود وقام الصف الذي يلين انحدر الصف المؤخر بالسجود وقاموا ثم تقدم الصف المؤخر وتأخر الصف المقدم ثم ركع وركعنا جميعًا ثم رفع رأسه من الركوع ورفعنا جميعًا ثم انحدر بالسجود والصف الذي يليه الذي كان مؤخرًا في الركعة الأولى وقام الصف المؤخر في نحر العدو فلما قضى صلى الله (السجود والصف الذي يليه انحدر الصف المؤخر بالسجود فسجدوا ثم سلم (وسلمنا جميعًا. رواه مسلم وأحمد وبعضه للبخاري.

والوجه الثالث:- ما رواه ابن عمر قال صلى رسول الله (صلاة الخوف بإحدى الطائفتين ركعة وسجدتين والأخرى مواجهة للعدو ثم انصرفوا وقاموا في مقام أصحابهم مقبلين على العدو وجاء أولئك فصلى بهم ركعة ثم سلم ثم قضى هؤلاء ركعة وهؤلاء ركعة. متفق عليه.

والرابع:- أن يصلي بكل طائفة صلاة ويسلم بها رواه أحمد وأبو داود والنسائي عن أبي بكره مرفوعًا ورواه الشافعي عن جابر.

والخامس:- ما رواه جابر قال (( أقبلنا مع رسول الله(حتى إذا كنا بذات الرقاع قال فنودي بالصلاة فصلى بطائفة ركعتين ثم تأخروا ) )، ثم صلى بالطائفة الأخرى، قال:- فكانت لرسول الله (((أربع وللقوم ركعتين ) )متفق عليه.

والسادس:- أن يصلي بكل طائفة ركعة بلا قضاء كما جاء في خبر ابن عباسٍ وغيره والله أعلم.

قال البغوي:- أكثر أهل العلم من الصحابة فمن بعدهم على أن الخوف لا ينقص من العدد شيئًا أ هـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت