فهرس الكتاب
مسألة:- (و إلا) أي وأن كان الذي صلى الجمعة قبل صلاة الإمام كان ممن لا تجب عليه الجمعة كالمسافر والمريض والمرأة (صحت) ظهره لأنه مخاطب بها إلا بالجمعة (والأفضل) له أن يؤخر صلاة الظهر (بعده) أي بعد صلاة الإمام للجمعة. والله أعلم.
مسألة:- (وحرم سفر من تلزمه) الجمعة (بعد الزوال) حتى يصلي لتركه لها بعد الوجوب وفاقًا لمالك والشافعي وداود وغيرهم قال الطوفي:- لا نزاع في تحريم السفر بعد الزوال أو الشروع في الأذان لتعلق حق الله بالإقامة أهـ ويجوز السفر بعد الزوال لمن صلى العيد إذًا لعدم وجوب السعي للجمعة. والله أعلم.
مسألة:- (وكره) السفر (قبله) إي قبل الزوال حتى يصلي خروجًا من الخلاف ولا يحرم لقوله (((ما منعك أن تغدوا مع أصحابك قال أردت أن أصلي معك ثم ألحقهم ) )فقال لو أنفقت ما في الأرض ما أدركت فضل غدوتهم ولقول عمر (( لا تحسبن الجمعة عن سفر ) )قال ابن القيم:- والاختيار أن لا يسافر إذا طلع الفجر وهو حاضر حتى تصلى الجمعة ما لم يخف فوت رفقته أ هـ إذا علم ذلك فليعلم أن التحريم والكراهة (( ما لم يأت بها في طريقة أو يخف فوت رفقته ) )فإن كان سيأتي بها في طريقه فلا يكره له السفر قبل الزوال، بل ولا بعده لأن المراد هو تحريم تركها، والله تعالى أعلى وأعلم.
مسألة:- (وشرط لصحتها الوقت) لأنها صلاة مكتوبة فاشترط لها الوقت كبقية الصلوات فلا تصبح قبل الوقت ولا بعده إجماعًا، قاله في المبدع، وقال عمر لمها وقت لا يقبلها الله إلا به أ هـ. والله أعلم.
مسألة:- (وهو أول وقت العيد) أي بعد طلوع الشمس وارتفاعها قيد رمح لقول عبدالله بن سيدان شهدت الجمعة مع ابي بكر فكانت خطبته وصلاته قبل نصف النهار ثم شهدتها مع عمر فكانت خطبته وصلاته إلى أن أقول قد انتصف النهار ثم شهدتها مع عثمان فكانت خطبته وصلاته إلى أن أقول قد زال النهار فما رأيت أحدًا عاب ذلك ولا أنكره )) رواه الدارقطني وأحمد واحتج به ولحديث جابر:- كان يصلي الجمعة ثم نذهب إلى جمالنا فنريحها حين تزول الشمس رواه مسلم، ولهما من حديث سلمة بن الأكوع (( كنا نصلي الجمعة مع