الصفحة 179 من 304

رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم ننصرف وليس للحيطان ظل يستظل به )) ولمسلم (( كنا نجمع معه إذا زالت الشمس ثم نرجع فنتتبع الفيء ) )ولهما من حيث سهل أيضًا ما كنا نقيل ولا نتعدى إلا بعد الجمعة في عهد رسول الله (، قال ابن قتيبة لا يسمى قائلة ولا غداء بعد الزوال أ هـ وكان ابن مسعود يصلي الجمعة ضحى ويقول(( إنما عجلت بكم خشية الحر عليكم ) )وعن معاوية نحوه، رواه سعيد، وكذا روي عن علي وسعيد بن زيد عند ابن أبي شيبة، ولأنها تسقط بالعيد فدل على اشتراكهما في الوقت وهذا هو الراجح لكن هو وقت إباحة فقط فأما وقت الوجوب فزوال الشمس إجماعًا والله أعلم.

مسألة:- (إلى آخر وقت الظهر) بلا خلاف قاله في المبدع، وفعلها بعد الزوال أفضل لحديث سلمة بن الأكوع قال (( كنا نصلي الجمعة مع رسول(إذا زالت الشمس ) )متفق عليه، وفي الصحيح عن أنس (( كنا نصلي معه حين تميل الشمس ) )وللخروج من الخلاف ولاجتماع الناس لها والله أعلم.

مسألة:- (فإن خرج) وقتها (قبل التحريمة) أي قبل أن يكبروا للإحرام (صلوا ظهرًا) قال في الشرح:- لا نعلم فيه خلافًا أ هـ فلا يعيدون الجمعة لفوات الشرط ولا تقضى (وإلا) بأن أحرموا بها في الوقت صلوها (جمعة) كسائر الصلوات تدرك بتكبيرة الإحرام في الوقت، وهو المذهب، وعنه لا تدرك إلا بإدراك ركعة من وقتها وهو الأصح لعموم قوله (((من أدرك ركعة من العصر قبل أن تغرب الشمس فقد أدرك العصر ومن أدرك ركعة من صلاة الفجر قبل تطلع الشمس فقد أدرك الفجر ) )متفق عليه وقيس عليها بقية الأوقات ومن ذلك الجمعة واختاره الشيخ تقي الدين.

مسألة:- (و) من شروط صحتها (حضور أربعين بالإمام) أي أن الإمام يحسب معهم وهؤلاء الأربعين (من أهل وجوبها) أي الحر المسلم المكلف الذكر وتقدم ذلك، لحديث جابر موقوفًا (( مضت السنة أن في كل أربعين فصاعدًا جمعة ) )رواه الدارقطني بسند ضعيف، وعن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت