الصفحة 180 من 304

كعب بن مالك قال (( أول من صلى بنا الجمعية في نقيع الخضمات أسعد بن زراره وكنا أربعين ) )رواه ابن حباب والحاكم، وقال الإمام أحمد:- بعث النبي (مصعب بن عمير إلى المدينة فلما كان يوم الجمعة جمع بهم وكانوا أربعين وكانت أول جمعة جمعت بالمدينة وهي مسألة خلافية كبيرة تشعبت فيها الآراء وليس فيها نص واضح فالأصح إن شاء الله تعالى هو أن الجمعة تنعقد بثلاثة اثنان يستعمان وواحد يخطب لأن الجمعة معناها الاجتماع وأقل الجمع ثلاثة واختاره الشيخ تقي الدين وهو إحدى الروايات في المذهب وأما حديث جابر لا يصح لأنه من رواية عبدالعزيز بن عبدالرحمن وهو ضعيف قال البيهقي هذا حديث لا يحتج به وقال الشيخ سليمان بن عبدالله بن الشيخ مجدد الدعوة:- هذا حديث ساقط، وبسط المسألة له موضع آخر والله أعلم.

مسألة:- (فإن نقصوا قبل إتمامها) أي إتمام الصلاة (استأنفوا ظهرًا) لفقد شرطها الذي هو العدد المشترط وهذا على المذهب والراجح أنهم يتمونها جمعة ما داموا ثلاثة وتقدم شرح ذلك والله أعلم.

مسألة:- (ومن أدرك مع الإمام ركعة أتمها جمعة) لحديث ابن عمر رضي الله عنه قال: قال رسول الله (:(( من أدرك ركعة من الجمعة أو غيرها فليضف إليها أخرى وقد تمت صلاته ) )وعن أبي هريرة مرفوعًا (( من أدرك ركعة من الجمعة فقد أدرك الصلاة ) )رواه البيهقي وأصله في الصحيحين قال الشيخ تقي الدين:- مضت السنة أن من أدرك ركعة من الصلاة فقد أدرك الصلاة أ هـ وإن أدرك أقل من ذلك أتمها ظهرًا إن كان نوى الظهر لحديث (( وإنما لكل أمري ما نوى ) )فإن لم يك قد نوى أتمها نفلًا ثم استأنف ظهرًا بنيتها )) والله أعلم.

مسألة:- (و) من شروط صحتها (تقديم خطبتين) لقوله تعالى (فاسعوا إلى ذكر الله) والذكر هو الخطبة، ولقول ابن عمر (( كان النبي(يخطب خطبتين يفصل بينهما بجلوس ) )متفق عليه، وقال (((صلوا كما رأيتموني أصلي ) )ولم يثبت أنه (أخل بهما مرةً واحدةً، وحقهما التقديم لفعله (وخلفائه الراشدين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت