فهرس الكتاب
مسألة:- (من شرطهما) أي أن خطبتي الجمعة يشترط لها شروط الأول:- أن يكونا في (الوقت) سواءً وقت الجواز أو وقت الوجوب فلا يصحان قبله ولا بعده وتأخيرهما بعد الزوال أفضل خروجًا من الخلاف.
مسألة:- (و) الشرط الثاني:- (حمد الله) تعالى بلفظ:- الحمد لله لقوله (((كل كلام ذي بال لا يبدأ فيه بالحمد لله فهو أجذم ) )رواه أبو داود وعن أبي هريرة وله عن ابن مسعود مرفوعًا (( كان إذا تشهد قال"الحمد لله"وفي صحيح مسلم عن جابر كانت خطبته يوم الجمعة يحمد الله ويثني عليه بما هو أهله ) )وقال احمد (( لم يزل الناس يخطبون بالثناء على الله والصلاة على رسوله( ) )ا هـ.
مسألة:- (و) الثالث (الصلاة على رسوله لأن كل عبادة افتقرت إلى ذكر الله تعالى افتقرت إلى ذكر رسوله كالآذان، وأوجب الشيخ تقي الدين وتلميذه ابن القيم وغيرهما الشهادتين في الخطبة وهما مشروعان في الخطاب والثناء، وقالوا:- وكيف لا يجب التشهد الذي هو عقد الإسلام في الخطبة وهو أفضل كلماتها أ هـ.
مسألة:- (و) الرابع (قراءة آية) كاملة لقول جابر بن سمرة (( كان رسول الله(يقرأ آية ويذكر الناس ) )رواه مسلم وعن أم هشام بنت حارثة بن النعمان قالت (( ما أخذت ق والقرآن المجيد إلا عن لسان رسول الله(يقرؤها على المنبر كل جمعة إذا خطب الناس ) )قال أحمد:_ يقرأ ما شاء، وهذا هو المذهب والراجح والله تعالى أعلم أنه لا يجب من ذلك شيء في الخطبة إلا الحمد والشهادة واختاره الشيخ تقي الدين وتلميذه، ولأن الوجوب يحتاج إلى دليل ولا دليل ومجرد الفعل لا يكفي للإيجاب ما لم يقترن بقول ولكن يستحب أن يقرأ آيات من القرآن للأدلة الماضية وللإجماع على مشروعيتها وأما إيجابها فلا دليل عليه والله أعلم.
مسألة:- (و) الشرط الخامس (حضور العدد المعتبر) لسماع القدر الواجب منها حيث لا مانع يمنع السماع، والعدد المعتبر على المذهب أربعون، وعلى القول الراجح ثلاثة.