فهرس الكتاب
مسألة:- (و) السادس (رفع الصوت بقدر إسماعه) أي بقدر إسماع العدد المعتبر حيث لا مانع من السماع، وفي حديث جابر (( كان إذا خطب علا صوته واشتد غضبه واحمرت عيناه حتى كأنه منذر جيش يقول صبحكم ومساكم ) )رواه مسلم.
مسألة:- (و) السابع (النية) لحديث (( إنما الأعمال بالنيات ) )ولأنها عبادة يقصد بها التقرب فاشترط لصحتها النية كالصلاة.
مسألة:- (و) الثامن (الوصية بتقوى الله) تعالى (ولا يتعين لفظهما) أي لفظ الوصية وإنما المعتبر معناها، ولأن المقصود من الخطبة قال الشيخ تقي الدين:- لا يكفي في الخطبة ذم الدنيا وذكر الموت لأنه لابد من اسم الخطبة عرفًا بما يحرك القلوب ويبعث بها إلى الخير أهـ قلت:- فلا تحصل باختصار يخل بالمقصود ولا ينبغي التكلف فيها بالسجعات وينبغي أن تكون معالجة لواقع الناس ومذكرة لهم بأصول الإيمان وبأمور الآخرة وبالأمر بالمعروف وبالنهي عن المنكر وغير ذلك من الأمور الهامة للمسلم في دينه ودنياه والله أعلم.
مسألة:- (و) التاسع (أن تكونا ممن يصح أن يؤم فيها) يعني أن يتولاهما من تصح إمامته في الجمعة من أهل الوجوب فلا يتولاها عبد ولا امرأة ولا صبي ولا مسافر سفر قصر وهذا على المذهب والله أعلم.
مسالة:- (ولا) يشترط أن تكونا (ممن يتولى الصلاة) لأن الخطبة منفصلة عن الصلاة أشبه الصلاتين، فإن خطب رجل وصلى آخر جاز، لكن قال الإمام أحمد:- لا يعجبني ذلك لغير عذر أهـ ولا يشترط لهما الطهارة من الحدثين قال احمد:- إن خطب وهو جنب ثم اغتسل وصلى بهم أجزأ أهـ والسنة أن يخطب متطهرًا، وعنه هي شرط لهما وفاقًا للشافعي، ولا يشترط لهما ستر العورة لأنهما ليس صلاة ولا يشترط لهما إزالة النجاسة والله أعلم.
مسألة:- (وتسن الخطبة على منبر أو موضع عالٍ) لفعله (كما في الصحيح وغيره:- أنه عمل له من أثل الغابة فكان يرتقي عليه وكان اتخاذه سنة سبع أو ثمان وفي الصحيحين من حديث سهل أنه أرسل إلى إمرأة من الأنصار (( أن مري غلامك النجار يعمل أعوادًا