فهرس الكتاب
تكون الثانية أقصر من الأولى كالإقامة مع الأذان وكالقراءة في الركعة الأولى مع الثانية، ولا أعلم له أصلًا من السنة.
مسألة: (و) يسن (الدعاء للمسلمين) ولا نزاع في ذلك لفعله عليه الصلاة والسلام في خطبة الجمعة مستسقيًا (( وفي حديث سمرة بن جندب ) )كان النبي (يدعو للمؤمنين والمؤمنات في كل جمعة. وفيه ضعف، ويدعو ولا يرفع يديه وإنما يحرك سبابته فقط إلا في دعاء الاستسقاء، بل قال المجد:- هو بدعة وفاقًا للمالكية والشافعية، وقال الشيخ:- الأصح أنه مكروه، ورأى عمارة بشر بن مروان رفع يديه للخطبة فقال:- قبح الله هاتين اليدين لقد رأيت رسول الله (ما يزيد على أن يقول بيده هكذا،(( وأشار بأصبعه المسبحة ) )رواه مسلم وغيره، وأما في الاستسقاء فيرفع لحديث أنس في الصحيحين وسيأتي في بابه إن شاء الله تعالى.
مسألة:- (وأبيح) الدعاء (لميعن كسلطان ونحوه) قياسًا على جوازه في الصلاة، ودعا أبو موسى في خطبته لعمر واستمر عمل المسلمين عليه، وقال أحمد:- لو كان لنا دعوة مستجابة لدعونا بها للسلطان، ولأن صلاحه صلاح للمسلمين، ولكن لا يداوم عليه، وله أن يخطب من صحيفة كقراءته في الصلاة من مصحف وإن قرأ آية سجدة في أثناء الخطبة فإن شاء نزل وسجد إن شاء وإن شاء ترك لفعل عمر عند البخاري والله تعالى أعلم
مسألة:- (وهي ركعتان) إجماعًا حكاه ابن المنذر وغيره، قال عمر:- صلاة الجمعة ركعتان تمام غير قصر وقد خاب من افترى وهي مما يعلم من الدين بالضرورة ولا ينكره إلا مكابر وجعلها الرافضة أربعًا لعدم المعصوم لا عصمهم ابن من عذابه وأليم عقابه.
مسألة:- (ويقرأ) جهرًا لفعله عليه الصلاة والسلام نقله الخلف عن السلف نقلًا متواترًا مستمرًا من عصره (إلى عصرنا هذا وأجمع المسلمون عليه والله أعلم.
مسألة:- ويقرأ (في الأولى) أي ي الركعة الأولى (بعد الفاتحة) سورة (الجمعة و) يقرأ في الركعة (الثانية) سورة (المنافقين) لحديث ابن عباس قال (( كان النبي(يقرا يوم الجمعة سورة الجمعة والمنافقين ) )رواه مسلم. وله أن يقرأ سبح اسم ربك وهل أتاك حديث الغاشية لحديث النعمان