فهرس الكتاب
بن بشير أن النبي (كان يقرأ في العيدين والجمعة بسبح والغاشية، رواه مسلم، وله أن يقرأ في الأولى بالجمعة وفي الثانية بالغاشية لما رواه مسلم أن النبي (كان يقرأ في الجمعة في الأولى بالجمعة وفي الثانية بالغاشية وكيفما قرأ أجزأ أو لسنة أولى والله أعلم.
مسألة:- (وحرم إقامتها) أي الجمعة (وعيد في أكثر من موضع في البلد إلا لحاجة) قال في المبدع والشرح لا نعلم فيه خلافًا إلا عن عطاء، ولأنه (وأصحابه لم يقيموها في أكثر من موضع واحد وقد قال(( صلوا كما رأيتموني أصلي ) )وقال (( عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي ) )ولم يحفظ عن السلف خلاف ذلك. ويجوز تعددها للحاجة، قال الشيخ:- إقامة الجمعة في المدينة الكبيرة في أكثر من موضع يجوز للحاجة عند أكثر العلماء لصلاة علي (عند بضعفة الناس في المسجد أهـ ولما بنيت بغداد ولها جانبان أقاموا فيها جمعة في الجانب الشرقي وجمعة في الجانب الغربي وجوز ذلك علماء العصر ومن الحاجة أيضًا ضيق الجامع على أهله وتباعد أقطار البلد وخوف فتنة ونحو ذلك والله أعلم.
مسألة:- (وأقل السنة بعدها ركعتان) لحديث ابن عمر المتفق عليه (( وركعتين بعد الجمعة في بيته ) )وعن أبي هريرة مرفوعًا (( إذا صلى أحدكم الجمعة فليصل بعدها أربعًا ) )رواه مسلم (وأكثرها ست) ركعات لقول ابن عمر (( كان النبي(يفعله ) )رواه داود، قال الشيخ:- أدني الكمال ست ركعات أهـ وقال أحمد:- أن شاء صلى ركعتين (وإن شاء صلى أربعًا وإن شاء صلى ستًا فأيهما فعل ذلك فحسن والكل كان يفعله صلى الله عليه وسلم، واختار الشيخ:- أنه إن صلاها في المسجد صلاها أربعًا وإن صلاها في بيته صلاها ركعتين وهو الأقرب والله أعلم.
مسألة:- (وسن قبلها) أي قبل الجمعة (أربع راتبة) ولا دليل على ذلك أبدًا والمعتمد من المذهب أنه لا سنة راتبة قبلها وإنما هو التطوع المطلق فيصلي الإنسان ما قدر له، ولأن النبي (كان يخرج من بيته ويصعد المنبر ولم يثبت عنه أنه كان يصلي قبلها شيئًا، وقال الشيخ وتلميذه:- لا سنة للجمعة قبلها أهـ وهو أصح قولي العلماء، لأن العبادات تحتاج إلى دليل