الصفحة 189 من 304

ووقار وعن أبي هريرة (قال: قال رسول الله(((من اغتسل يوم الجمعة غسل الجنابة ثم جاء في الساعة الأولى فكأنما قرب بدنه ومن جاء في الساعة الثانية فكأنما قرب بقرة ومن جاء في الساعة الثالثة فكأنما قرب كبشًا أقرن ومن جاء في الساعة الرابعة فكأنما قرب دجاجة ومن جاء في الساعة الخامسة فكأنما قرب بيضة ) )متفق عليه.

مسألة:- (و) يسن (دنو من الإمام) إجماعًا لحديث أبي هريرة المتقدم (( ومشى ولم يركب ودنا من الإمام ) )وقال عبدالله بن مسعود (((سارعوا إلى الجنة فإن الله تعالى يبرز إلى أهل الجنة في كل يوم جمعة في كثيب كافور فيكونون منه في القرب على قدر تسارعهم فيحدث الله لهم من الكرامة مالم يكونوا رأوه من قبل ذلك ) )وقال إني سمعت رسول الله (يقول(( إن الناس يجلسون يوم القيامة من الله عز وجل على قدر رواحهم إلى الجمعات الأول والثاني والثالث ) )وسنده حسن، ولأبي داود (( احضروا الذكر وأدنوا من الإمام فإن الرجل لا يزال يتباعد حتى يؤخر عن الجنة ) )قال ابن القيم:- قرب أهل الجنة يوم القيامة وسبقهم إلى الزيارة يوم المزيد بحسب قربهم من الإمام يوم الجمعة أهـ والله أعلم.

مسألة:- (وكره لغيره) أي الإمام (تخطي الرقاب إلا لفرجة لا يصل إليها إلا به) اعلم أن تخطي رقاب الناس يوم الجمعة لا يجوز على الأصح لما ورى عن أحمد أن النبي (وهو على المنبر رأى رجلًا يتخطى رقاب الناس فقال له(( اجلس فقد آذيت ) )وله من حديث أبي الدرداء (( ولم يتخط أحدًا ولم يؤذه ) )، ومن حديث أبي أيوب (( ولم يؤذ أحدًا ) )واختار النووي وأبو المعالي والشيخ تحريمه فليس لأحد أن يتخطى رقاب الناس ليدخل في الصف إلا في حالتين:- الأولى:- أن يكون هو الإمام ليصل إلى المنبر ولا يصل إلا بهذا التخطي فيجوز له ذلك للحاجة، لأنه (تخلص حتى وقف في الصف، الثاني:-أن يكون التخطي إلى فرجة لا يصل إليها إلا بذلك فلا يحرم حينئذٍ لأنهم أسقطوا حق أنفسهم بهذا التأخر والرغبة عن فضل الصف المقدم، فلا حرمة لهم والله تعالى أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت